الوجداني ، ولا على نحو الالتزام الاستقلالي حتّى يبطل على الأوّل بقاعدة :
( المقيّد عدم عند عدم قيده ) بلحاظ البساطة ، ويكون التزاما ثانيا على الثاني ، بل على نحو الالتزام أو وحدة الالتزام ، وتعلّقه بأمرين كوحدة الدالّ وتعدّد المدلول ، ووحدة الإشارة وتعدّد المشار إليه ، ومع تخلّف أحدهما لا تبطل الدلالة على الآخر .
نعم ، حيث إنّ وجوب الوفاء ورد على ذلك العقد الخاصّ ، وبعد زوال الخصوصية لا يبقى وجوب الوفاء ، ولكن المعاوضة الّتي حصلت في ضمن ذلك العقد لا داعي لبطلانها بعد تحقّق أركانها ، فتبقى جائزة وأمرها إلى المتعاقدين أو إلى من له الشرط فسخا وإمضاء ورفعا وإبقاء .
ومعنى رضا المشتري بغير الكاتب أو غير المخيط : إسقاط حقّه من الوصف الذي التزم له البائع به .
وقضية الشروط والأوصاف في الأعراض تشبه قضية تبعّض الصفقة في الأعيان ، فيكون كالتزام جديد بينهما يجب الوفاء به ، ولذا ليس له الفسخ بعد الرضا وإمضاء العقد .
وأمّا الإشكال : بأنّه لا معنى لتعلّق الالتزام بالوصف في العين الشخصية ؛ لأنّه إمّا حاصل ، فلا معنى لتحصيل الحاصل ، أو معدوم ، فيستحيل الالتزام بوجوده حين العقد « 1 » .
فمدفوع : بأنّ الالتزام هنا ليس بمعنى فعله وتحصيله ، بل بمعنى : كونه في العهدة ، يعني : أنّ البائع يجعل على عهدته كون الوصف حاصلا في الخارج متحقّقا في الموصوف .
هامش
( 1 ) لاحظ ما نقله السيّد العاملي عن مجمع الفائدة في مفتاح الكرامة 8 : 510 .