تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
موضوعاتها المستقلّة في أنفسها « 1 » وذلك كالكميات والكيفيات من عوارض الأجسام ، وكالملكات والسجايا والأحوال من عوارض النفوس والمدارك . أمّا الشروط الّتي تستعمل في هذه المسارب وتقرن بالعقود والأوصاف ، فيراد منها : تارة المعنى الأعمّ من الأوصاف والأحوال والمبادئ والأفعال والغايات وأحوال الغايات والنتائج . وأخرى المعنى الأخصّ ، أعني : خصوص الأعمال . وقد مرّت الإشارة في أوائل ( الجزء الأوّل ) إلى أنّ هذه الأوصاف هي الدواعي والبواعث إلى الرغبة في اقتناء موصوفاتها « 2 » . وهي وإن كانت لا تقابل بالأعواض ، ولكن باعتبارها تختلف الأعواض زيادة ونقصا ، بل بالنظر إليها تبذل الأعواض في الأعيان . فالدار إنّما تشتريها باعتبار صلاحيتها للسكنى ، والدابّة للركوب أو النسل أو المنافع الأخرى من الصوف أو اللبن ، ولو تجرّدت عن كلّ ذلك لم تبذل بإزائها أي ثمن ، ولا تنبعث بك الرغبة إلى أخذها ولا مجّانا . وهكذا جميع الموجودات إنّما تنبعث الرغبات إليها بالنظر إلى صفاتها وحالاتها ، لا بالنظر إلى ذاتها . وهذه الأوصاف الّتي هي ملاك المالية ومنشأ حصول الرغبات في الجدة
هامش
( 1 ) انظر : شرح المقاصد 2 : 51 ، شرح المواقف 5 : 10 . ( 2 ) مرّت الإشارة في ص 176 و 261 .