موضوعاتها المستقلّة في أنفسها « 1 » وذلك كالكميات والكيفيات من عوارض الأجسام ، وكالملكات والسجايا والأحوال من عوارض النفوس والمدارك .
أمّا الشروط الّتي تستعمل في هذه المسارب وتقرن بالعقود والأوصاف ، فيراد منها :
تارة المعنى الأعمّ من الأوصاف والأحوال والمبادئ والأفعال والغايات وأحوال الغايات والنتائج .
وأخرى المعنى الأخصّ ، أعني : خصوص الأعمال .
وقد مرّت الإشارة في أوائل ( الجزء الأوّل ) إلى أنّ هذه الأوصاف هي الدواعي والبواعث إلى الرغبة في اقتناء موصوفاتها « 2 » .
وهي وإن كانت لا تقابل بالأعواض ، ولكن باعتبارها تختلف الأعواض زيادة ونقصا ، بل بالنظر إليها تبذل الأعواض في الأعيان .
فالدار إنّما تشتريها باعتبار صلاحيتها للسكنى ، والدابّة للركوب أو النسل أو المنافع الأخرى من الصوف أو اللبن ، ولو تجرّدت عن كلّ ذلك لم تبذل بإزائها أي ثمن ، ولا تنبعث بك الرغبة إلى أخذها ولا مجّانا .
وهكذا جميع الموجودات إنّما تنبعث الرغبات إليها بالنظر إلى صفاتها وحالاتها ، لا بالنظر إلى ذاتها .
وهذه الأوصاف الّتي هي ملاك المالية ومنشأ حصول الرغبات في الجدة
هامش
( 1 ) انظر : شرح المقاصد 2 : 51 ، شرح المواقف 5 : 10 .
( 2 ) مرّت الإشارة في ص 176 و 261 .