تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
والملك قد تذكر في العقد على العين الّتي انبعثت الرغبة إليها باعتبار تلك الأوصاف ، وقد لا تذكر . فإن لم تذكر في العقد كانت دواعي صرفة وأغراضا مجرّدة لا أثر لتخلّفها وعدمه ، لا في خيار العقود ولا غيره ، و : « إنّما يحرّم الكلام ويحلّل الكلام » « 1 » . وإن ذكرت في متن العقد على نحو الشرطية أو على نحو التقييد فقد صارت جزءا من المعاوضة الخاصّة ، بمعنى : أنّ الالتزام الخاصّ الوجداني الّذي أنشأه العاقد قد تعلّق بالمعاوضة بين المالين الخارجيين ، وهما الدرهم وهذا الثوب المخيط أو العبد الكاتب مثلا ، وليست الكتابة والخياطة هنا قد التزم بها بالتزام لنفسها ، بل بنفس الالتزام المتعلّق بالمعاوضة الّذي حصل بنفس العقد ، فلزوم مثل هذا الوصف أو الشرط لا يحتاج إلى التمسّك بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » بل يكفي فيه عمومات أدلّة البيع ووجوب الوفاء بالعقود « 2 » . وليس مفاد العقد - فيما نحن فيه - إلّا تمليك المبيع المعيّن بالعوض المعيّن ، أي : التزام البائع للمشتري بتمليك العبد وكونه كاتبا أو كون الثوب مخيطا ، فإذا انكشف عدم تحقّق الوصف لم تبطل المعاوضة من رأس ؛ لأنّها بين المالين المشخّصين وهما حاصلان موجودان ، وإنّما يبطل اللزوم ووجوب الوفاء بالعقد ؛ لأنّه إنّما وقع على تلك الكيفية الخاصّة ، أعني : مبادلة المالين ، وكون أحدهما بتلك الصفة الخاصّة ، لا على نحو التقييد
هامش
( 1 ) الوسائل أحكام العقود 8 : 4 ( 18 : 50 ) بأدنى تفاوت . ( 2 ) كقوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَمن سورة البقرة 2 : 275 ، وكقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِمن سورة المائدة 5 : 1 .