أنّها لا تصلح إلّا للزراعة ، لم يكن له حقّ الفسخ ، بخلاف ما لو شرط ذلك في متن العقد ، وقال : اشتريتها بشرط صلاحيتها للبستان ، فإنّ له خيار تخلّف الشرط لو ظهر عدم صلاحيتها لذلك .
ودليله أدلّة الشروط مثل : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » وغيره ممّا يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ شرط مقدور لا يخالف كتاب اللّه ولا ينافي مقتضى العقد .
ونظرا لكون المقام يتأسّس على دعائم الأوصاف والشروط ، وهي من مباحث المعاملات المهمّة ، ولم أجد - حسبما وقفت عليه من كتب الفريقين - من أعطاها حقّها من البحث والتحقيق ، ووصل إلى محدّد الجهات من تخومها الشاسعة ، ودلّ على عروة اتّصالها بالعقود ، ومكانتها منها ، وكيفية ارتباطها بها ، والفرق بين الأولى والثانية .
فنقول - واللّه المستعان بلطفه - :
إنّ الأوصاف هي : عبارة عن الأعراض القائمة بموضوعاتها الخارجية الّتي يعبّر عنها الحكماء : بما يكون وجودها في أنفسها عين وجودها في
هامش
( 1 ) الوسائل المهور 20 : 4 ( 21 : 276 ) . وورد : « المسلمون » بدل « المؤمنون » في : صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الدارقطني 3 : 27 ، المستدرك للحاكم 2 : 49 - 50 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 79 ، 166 و 7 : 249 ، كنز العمّال 4 : 363 ، الوسائل الخيار 6 : 1 و 2 و 5 ( 18 :
16 و 17 ) .
قال العسقلاني - بعد ذكره الحديث بلفظ : « المؤمنون . . . » - : ( رواه أبو داود والحاكم وضعّفه ابن حزم وحسّنه الترمذي ، والّذي وقع في جميع الروايات : « المسلمون » بدل :
« المؤمنون » ) . ( تلخيص الحبير 3 : 23 ) . وورد الحديث بلفظ : « المؤمنون » في العزيز 4 : 243 .