اتّفقت الإماميّة [ على ] أنّ المفلّس الّذي لا تفي أمواله بديونه وحكم الحاكم بمنعه من التصرّف في أمواله ليقسمها على الغرماء بالنسبة ، فتوزّع أمواله بالحصص ، إلّا الغريم الّذي يجد عين ماله ، فإنّه يأخذها عينا ولا يضرب مع الغرماء « 1 » .
وهذا وإن كان مخالفا للقواعد ، ولكنّ النصوص « 2 » والفتاوى متطابقة عليه ، ويكون لازم ذلك انفساخ العقد ، كقضية التلف قبل القبض .
أمّا إذا مات الرجل ، وكانت تركته لا تفي بديونه ، ووجد بعض الغرماء عين ماله ، فإنّه لا حقّ له بأخذها ، بل يضرب مع الغرماء « 3 » .
نعم ، لو كانت أمواله تفي بديونه فله أخذ عين ماله إذا أراد .
ومنشأ الفرق هو النصوص الخاصّة عندنا « 4 » ، وعبارة ( المجلّة ) مطلقة ، والحقّ هو التفصيل ، كما ذكرناه .
هامش
- قارن : النتف في الفتاوى 2 : 752 ، المبسوط للسرخسي 24 : 163 ، تبيين الحقائق 5 : 199 و 201 ، الفتاوى الهندية 5 : 61 و 64 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 465 ، اللباب 2 : 75 .
وذهب الشافعي إلى ما ذهبت إليه الإماميّة . انظر المجموع 13 : 279 .
( 1 ) راجع : الخلاف 3 : 261 - 262 ، مفتاح الكرامة 12 : 599 ، الجواهر 25 : 295 .
( 2 ) لاحظ : الاستبصار 3 : 8 ، التهذيب 6 : 299 ، الوسائل الحجر 5 ( 18 : 414 ) .
( 3 ) الجواهر 25 : 296 . وحكى الشيخ النجفي فيه عن ابن الجنيد الاختصاص وإن لم يكن وفاء كالحي ، وحكي في المسالك عن بعضهم أنّ الحكم مختصّ بالميّت المحجور عليه ، والمقصود ببعضهم هو المحقّق الكركي ، كما في الجواهر 25 : 297 .
( 4 ) انظر الوسائل الحجر 5 ( 18 : 414 ) .