تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

الفصل الرابع في مؤنة التسليم ولوازم إتمامه

ليس في هذه الناحية من البيوع قاعدة مطّردة يمكن الاعتماد عليها بقول مطلق ، وإيكال ذلك إلى عرف البلد في غير موارد الشرط أتقن وأحسن ، كما في ( مادّة : 291 ) « 1 » . وحيث يكون هناك عرف خاصّ أو عامّ أو شرط فلا إشكال . إنّما الإشكال حيث لا يكون هناك شيء من تلك الأمور الّتي يصحّ الاعتماد عليها وتشاحا ، فيمكن أن يجعل المناط أنّ كلّ ما يتعلّق بالمبيع فهو على البائع ، وكلّ ما يتعلّق بالثمن فهو على المشتري . وأحسن من ذلك أن يجعل المدار على المصلحة والمنفعة ، فإن كانت للبائع فمصارفه عليه ، وإن كانت للمشتري فعليه ، ويعرف صاحب المصلحة بطلبها ، وإن كانت لهما فعليهما . ولعلّ منه ما شاع في هذه العصور من أنّ أجرة كتابة الأوراق والسجلات
هامش
( 1 ) نصّ المادّة - على ما في درر الحكّام 1 : 232 - هو : ( ما يباع محمولا على الحيوان كالحطب والفحم تكون أجرة نقله وإيصاله إلى بيت المشتري جارية على حسب عرف البلدة وعادتها ) . راجع : شرح فتح القدير 5 : 495 ، مغني المحتاج 2 : 73 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3 : 197 .