الفصل السادس فيما يتعلّق بسوم الشراء وسوم النظر
هذه القضية ليست من مسائل البيوع ، ولكنّها من هوامش البيع ورتوشه .
وهي مسألة مهمّة ، وتعرف عندنا بمسألة : المقبوض بالسوم « 1 » .
وحاصل ما أفادته ( المجلّة ) : أنّ المقبوض بالسوم ، أي : ما قبضه إنسان من المالك لينظر فيه فإمّا أن يشتريه بالثمن الّذي اتفّقا عليه أو يردّه .
فلو اتّفق أنّه تلف في يد القابض ، فإنّه مضمون عليه ، لا بالثمن الّذي اتّفقا عليه ؛ لعدم وقوع العقد حسب الفرض ، بل بالمثل إن كان مثليا وبالقيمة إن كان قيميا .
ولا فرق - عندنا - في الضمان بين أن يعيّنا قيمته أم لا .
فما ذكرته ( المجلّة ) بقولها :
( أمّا إذا أخذه بدون أن يبيّن ويسمّي له ثمنا كان ذلك المال أمانة في يد المشتري ، فلا يضمن إذا هلك أو ضاع بلا تعدّ .
مثلا : لو قال البائع للمشتري : ثمن هذه الدابّة ألف قرش ، إذهب بها ، فإن أعجبتك اشترها ، فأخذها ليشتريها ، فهلكت ، لزمه قيمتها للبائع .
هامش
( 1 ) لاحظ : المختلف 5 : 342 ، القواعد والفوائد 2 : 264 ، المكاسب 5 : 330 - 332 و 6 :
271 .