تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أمّا إذا لم يبيّن الثمن ، بل قال : خذها ، فإن أعجبتك اشترها ، فأخذها على أنّه إذا أعجبته يقاوله ويشتريها ، فبهذه الصورة إذا هلكت بلا تعدّ لا يضمن ) « 1 » . لا وجه له على التحقيق ؛ لوحدة ملاك الضمان ، وهو قاعدة اليد . ومن الوهم الزائف تخيّل أنّها - في الصورة الثانية - أمانة ، فإنّ البائع لم يقصد دفعها له بصفة الأمانة والوديعة ، وقد سبق - أوّل قواعد ( المجلّة ) - أنّ الأمور بمقاصدها « 2 » . والقصارى : أنّ كلّ إنسان قبض مال غيره ليشتريه - سواء اتّفقا على قيمته أم لا - فهو مقبوض بالسوم ، ومضمون على القابض بقاعدة اليد ، فتدبّره جيّدا . نعم ، لو برئ القابض الّذي يريد النظر للشراء من عهدة الضمان ورضي المالك فلا ضمان لو تلف بغير تعدّ ؛ لأنّ المالك قد أسقط حقّه . ولكنّه مبني على صحّة إسقاط ما لم يجب كصحّة ضمانه ، وهو محلّ بحث ونظر ، وإن كان الأصحّ - عندنا - صحّته . وممّا ذكرنا يظهر البحث في :

( مادّة : 299 ) ما يقبض على سوم النظر ، وهو : أن يقبض مالا لينظر

هامش
( 1 ) وردت المادّة مع بعض الاختلافات في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 154 ، درر الحكّام 1 : 239 . وقارن : تبيين الحقائق 4 : 16 ، شرح فتح القدير 5 : 504 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 214 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 573 ، الفرائد البهية 54 . ( 2 ) سبق في ص 129 .