نعم ، حيث إنّهما ماداما في مجلس العقد لهما خيار المجلس ، فيمكنهما حلّ العقد الأوّل وإيقاعه جديدا بصيغة أخرى على الخمسة و [ ال ] عشرين ، فيجب الوفاء به ، ولكنّه خلاف الفرض ، فليتدبّر .
ومثله الكلام بعينه في ( مادّة : 255 ) من أنّه للمشتري زيادة الثمن وأنّه ملزوم بها وإن وقع العقد على أقلّ منها « 1 » . والجميع جزاف ، فافهم ذلك .
( مادّة : 256 ) حطّ البائع مقدارا من الثمن المسمّى بعد العقد صحيح ومعتبر في موضع جازت فيه الزيادة الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) نصّ المادّة - على ما في درر الحكّام 1 : 205 - هو :
( للمشتري أن يزيد في الثمن بعد العقد ، فإذا قبل البائع تلك الزيادة في ذلك المجلس كان له حقّ المطالبة بها ، ولا تفيد ندامة المشتري . وأما لو قبل بعد ذلك المجلس فلا يعتبر قبوله حينئذ .
مثلا : لو بيع حيوان بألف قرش ، ثمّ - بعد العقد - قال المشتري للبائع : زدتك مائتي قرش ، وقبل البائع في ذلك المجلس ، أخذ المشتري الحيوان المبتاع بألف ومائتي قرش . وأمّا لو لم يقبل البائع في ذلك المجلس ، بل قبل بعده ، فلا يجبر المشتري على دفع المائتي قرش الّتي زادها ) .
لاحظ : شرح فتح القدير 6 : 142 - 143 ، تبيين الحقائق 4 : 83 ، البحر الرائق 6 : 119 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 153 - 154 .
( 2 ) لم تردّ زيادة : ( في موضع جازت فيه الزيادة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 133 ، درر الحكّام 1 : 206 .
راجع : المبسوط للسرخسي 13 : 84 ، المجموع 13 : 12 ، مغني المحتاج 2 : 65 - 66 ، شرح فتح القدير 6 : 142 ، البحر الزخّار 4 : 378 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 183 .
قال السرخسي في موضع من كتابه المبسوط : ( عند الشافعي الزيادة هبة مبتدأة لا تتمّ إلّا بالتسليم ) .
وقال في موضع آخر من نفس الكتاب : ( النقصان برّ مبتدأ في حقّ من حطّ عنه خاصّة ) .
( المبسوط للسرخسي 13 : 84 ) .