تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
يكون عقارا أو غيره « 1 » ، كما عرفت من تحقّق الملكية بمجرّد تمامية العقد ، وهي كافية لصحّة التصرّف . وأقصى ما يتصوّر في الفرق بين العقار وغيره : أنّ العقار لا يعرضه التلف قبل القبض غالبا ، فتكون الملكية مستقرّة بخلاف غيره . ولكنّك خبير أنّ هذا - على فرض تسليمه - لا يمنع من التصرّف ؛ لأنّ مصحّح التصرّف هو مطلق الملكية لا الملكية المطلقة ، وهو واضح . نعم ، قد تقدّم - في بعض المواد - أنّ الطعام بل مطلق المكيل والموزون ورد النهي عن بيعه قبل قبضه « 2 » وعمل أكثر أصحابنا بذلك ، واختلفوا بين قائل بالتحريم فقط وبين قائل بالفساد أيضا « 3 » . وهذا أمر تعبّدي ، والقواعد لا تقتضيه ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 97 - 98 . ( 2 ) تقدّم ذلك في ص 225 - 226 . ولاحظ : سنن ابن ماجة 2 : 749 ، سنن الترمذي 3 : 586 ، سنن الدارقطني 3 : 8 - 9 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 312 ، الوسائل أحكام العقود 16 : 1 و 5 و 10 و 11 و 18 و 21 ( 18 : 65 و 66 و 67 و 68 و 69 و 70 ) . ( 3 ) قال الشيخ الأنصاري : ( ثمّ إنّ ظاهر أكثر الأخبار المتقدّمة المانعة بطلان البيع قبل القبض . وهو المحكي عن صريح العماني ، بل هو ظاهر كلّ من عبّر بعدم الجواز الذي هو معقد إجماع المبسوط في خصوص الطعام ، فإنّ جواز البيع وعدمه ظاهران الحكم الوضعي ، إلّا أنّ المحكي عن المختلف أنّه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان البيع . لكن صريحه في مواضع من التذكرة وفي القواعد أنّ محلّ الخلاف الصحّة والبطلان . . . ) . ( المكاسب 6 : 294 - 295 ) . وراجع : المقنع 367 ، المبسوط 2 : 119 ، المهذّب 1 : 385 ، الوسيلة 252 ، التذكرة 1 : 561 ، قواعد الأحكام 2 : 87 ، المختلف 5 : 303 و 305 .