الفصل الثاني
( مادّة : 254 ) للبائع أن يزيد مقدار المبيع بعد العقد ، فالمشتري إذا قبل في مجلس البيع الزيادة كان له حقّ المطالبة بتلك الزيادة ، ولا تفيد ندامة البائع .
فلو اشترى عشرين بطيخة بعشرين قرشا ، ثمّ بعد العقد - قال البائع :
أعطيك خمسا أخرى ، وقبل المشتري هذه الزيادة في المجلس ، أخذ خمسا وعشرين بطيخة بعشرين قرشا . أمّا لو قبل بعد المجلس فلا يجبر البائع على إعطاء الزيادة « 1 » .
هذا حكم كيفي وقول خرافي لا ينطبق على شيء من الأصول والقواعد ! فإنّ العقد إذا تمّ ووقع على صورة فقد انتهى كلّ شيء ، وليست الزيادة الخارجة عن العقد إلّا وعد مستقلّ له أن يفي به وله أن لا يفي .
هامش
( 1 ) وردت المادّة مع اختلافات في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 131 ، درر الحكّام 1 :
204 .
راجع : شرح فتح القدير 6 : 142 - 143 ، تبيين الحقائق 4 : 83 ، البحر الرائق 6 : 119 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 153 - 154 .
أمّا الشافعية والحنابلة فمذهبهم : أنّ الزيادة في الثمن أو الحطّ منه إن كان في أحد زمن خياري المجلس والشرط فإنّه يلتحق بالعقد وتأخذ الزيادة أو الحطّ حكم الثمن ، وإن كانت بعد لزوم العقد فإنّها لا تلحق بأصله .
لاحظ : المجموع 9 : 370 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 151 و 183 و 184 و 446 ، كشّاف القناع 3 : 234 .