مجال لها عندنا معشر الإماميّة أصلا « 1 » والعقد يلزم على ما وقع عليه من مقدار الثمن والمثمن ، لا يزيد بعد العقد ولا ينقص سواء حصل التقابض بينهما أم لا .
وليس الحطّ من الثمن بعد العقد أو الزيادة فيه أو في المثمن إلّا هبة للزائد أو إسقاط من الثمن المسمّى ، أي : إبراء ، وهكذا .
أمّا العقد الواقع الجامع للشرائط فلا يتغيّر ولا يتبدّل عمّا وقع عليه ، ولا يحول ولا يزول .
نعم ، يمكن إزالته بالفسخ من جهة خيار المجلس أو غيره من أنواع الخيارات ، ويعقدون عقدا آخر على الزائد أو الناقص .
وليس البيع بعد وقوعه يبقى كيفيا يتلاعب المتبايعان به كيفما أرادا ، بل هو أمر إلزامي وتعهّد دائمي .
وعليه ، فقد سقط البحث في جميع تلك المواد المبيّنة على هذا الأساس المتلاشي ، فتدبّره جيّدا .
ويترتّب على ما ذكرناه من أنّ دفع الزيادة في الثمن أو المثمن يكون هبة
هامش
- ( للبائع أن يحطّ جميع الثمن قبل القبض ، ولكن لا يلحق هذا الحطّ بأصل العقد .
فلو باع عقارا بعشرة آلاف ، ثمّ قبل القبض - أبرأ البائع المشتري من جميع الثمن ، كان للشفيع أن يأخذ ذلك العقار بعشرة آلاف قرش ، وليس له أن يأخذه بدون الثمن أصلا ) .
راجع : شرح منتهى الإرادات 2 : 183 - 184 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 165 و 495 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 155 .
أمّا ( المادّة : 260 ) فسوف تأتي الإشارة إليها عمّا قريب .
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 138 - 139 .