تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
- كما عرفت سابقا « 1 » - وينحلّ العقد ، كما في تلف المبيع قبل القبض . ومع وجودها فللبائع أن يتصرّف بها كيف شاء قبل القبض وبعده ؛ لأنّه قد ملكه بالعقد ، ولا تتوقّف ملكيته على قبضه . نعم ، هي ملكية متزلزلة ، ولكنّها لا تمنع من التصرّف ، وبالتصرّف تكون مستقرّة ولازمة كلزومها بالقبض .

( مادّة : 253 ) للمشتري أن يبيع المبيع لآخر قبل قبضه إن كان عقارا ، وإلّا فلا « 2 » .

لا فرق عندنا في صحّة تصرّفات المشتري في المبيع قبل القبض بين أن
هامش
( 1 ) هناك إشارة إلى ذلك في ص 239 . ( 2 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 201 ، ووردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 128 بالصيغة التالية : ( للمشتري أن يبيع المبيع من آخر قبل قبضه إن كان عقارا ، وإن كان منقولا فلا ) . لاحظ : بداية المجتهد 2 : 143 ، المجموع 9 : 270 ، شرح فتح القدير 6 : 137 ، الفتاوى الهندية 3 : 13 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 147 - 148 ، اللباب 1 : 262 . مع العلم بأنّ هذا هو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف دون محمّد بن الحسن الشيباني . وقال النووي : ( واختلفوا في غير الطعام على أربعة مذاهب : أحدها : لا يجوز بيع شيء قبل قبضه سواء جميع المبيعات كما في الطعام . قاله الشافعي ومحمّد بن الحسن . والثاني : يجوز بيع كلّ مبيع قبل قبضه إلّا المكيل والموزون . قاله عثمان بن عفّان وسعيد بن المسيّب والحسن والحكم وحمّاد والأوزاعي وأحمد وإسحاق . والثالث : لا يجوز بيع مبيع قبل قبضه إلّا الدور والأرض . قاله أبو حنيفة وأبو يوسف . والرابع : يجوز بيع كلّ مبيع قبل قبضه إلّا المأكول والمشروب . قاله مالك وأبو ثور . . . ) . ( المجموع 9 : 270 ) .