- كما عرفت سابقا « 1 » - وينحلّ العقد ، كما في تلف المبيع قبل القبض . ومع وجودها فللبائع أن يتصرّف بها كيف شاء قبل القبض وبعده ؛ لأنّه قد ملكه بالعقد ، ولا تتوقّف ملكيته على قبضه .
نعم ، هي ملكية متزلزلة ، ولكنّها لا تمنع من التصرّف ، وبالتصرّف تكون مستقرّة ولازمة كلزومها بالقبض .
( مادّة : 253 ) للمشتري أن يبيع المبيع لآخر قبل قبضه إن كان عقارا ، وإلّا فلا « 2 » .
لا فرق عندنا في صحّة تصرّفات المشتري في المبيع قبل القبض بين أن
هامش
( 1 ) هناك إشارة إلى ذلك في ص 239 .
( 2 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 201 ، ووردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
128 بالصيغة التالية :
( للمشتري أن يبيع المبيع من آخر قبل قبضه إن كان عقارا ، وإن كان منقولا فلا ) .
لاحظ : بداية المجتهد 2 : 143 ، المجموع 9 : 270 ، شرح فتح القدير 6 : 137 ، الفتاوى الهندية 3 : 13 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 147 - 148 ، اللباب 1 : 262 .
مع العلم بأنّ هذا هو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف دون محمّد بن الحسن الشيباني .
وقال النووي : ( واختلفوا في غير الطعام على أربعة مذاهب :
أحدها : لا يجوز بيع شيء قبل قبضه سواء جميع المبيعات كما في الطعام . قاله الشافعي ومحمّد بن الحسن .
والثاني : يجوز بيع كلّ مبيع قبل قبضه إلّا المكيل والموزون . قاله عثمان بن عفّان وسعيد بن المسيّب والحسن والحكم وحمّاد والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
والثالث : لا يجوز بيع مبيع قبل قبضه إلّا الدور والأرض . قاله أبو حنيفة وأبو يوسف .
والرابع : يجوز بيع كلّ مبيع قبل قبضه إلّا المأكول والمشروب . قاله مالك وأبو ثور . . . ) .
( المجموع 9 : 270 ) .