ليتحقّق مصداق الكلّي المبيع حسب الفرض ، وليس له الفسخ .
وإن كان البيع شخصيا ، فقلت : بعتك هذه الأرض الّتي هي ألف فدّان ، فظهر أنّها أقلّ أو أكثر ، فله الخيار إن شاء يأخذ الموجود بحسابه - بعد توزيع الثمن المسمّى على الألف - وإن شاء الفسخ . وكذا في صورة الزيادة ، ويكون كبيع جديد بالنسبة إلى الزائد ، وله الفسخ أيضا سواء عيّن للجملة ثمنا أو لكلّ فدّان مقدارا .
وعلى هذا المنوال بيع ذوات الكم المنفصل من المعدودات وما يلحق بها من الأطعمة والحبوب المكيلة والموزونة ، فإنّ الكيل يرجع إلى الوزن ، والوزن يضبط أخيرا بالعدد كوزنة [ و ] وزنتين وهكذا .
ففي البيع الكلّي وظهور النقيصة له المطالبة بالمصداق ، ومع الزيادة يأخذها البائع ليبقى للمشتري حقّه ، وهو المصداق ، ولا فسخ في الصورتين .
أمّا في البيع الشخصي فكلّ منهما مخيّر بين الفسخ وبين الإمضاء بالحساب ، فاغتنم هذا البيان ، فلعلّك لا تجده في غير هذا الكتاب .
ومنه تعرف ما في :
( مادّة : 228 ) إذا بيع مجموع من العدديات . . . الخ « 1 » .
هامش
( 1 ) تكملة المادّة - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 112 - : ( المتفاوتة صفقة واحدة بيّن مقداره وأثمان آحاده وأفراده ، فإذا ظهر - عند التسليم - تامّا لزم البيع ، وإن ظهر ناقصا خيّر المشتري إن شاء ترك وإن شاء أخذ ذلك القدر بحصّته من الثمن المسمّى ، وإن ظهر زائدا كان البيع فاسدا . )
راجع : تبيين الحقائق 4 : 8 ، شرح فتح القدير 5 : 477 - 478 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 545 - 546 .