الفصل الرابع في بيان ما يدخل في البيع بدون ذكر صريح وما لا يدخل
قد عرفت أنّ المرجع في مثل هذا إلى العرف الخاصّ للمتبايعين ، وهو يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة والعناصر واللغات ، ولا يدخل تحت عنوان واحد وضابطة مطّردة ، فإن تسالم المتبايعان على دخول شيء أو خروجه فذاك ، وإن تنازعا فالمرجع إلى عرفهما إن اتّفق ، وإن اختلفا أو حصل الشكّ فالأصل عدم الدخول ؛ لاستصحاب بقاء ملك البائع .
وقد يتّفق عرف البلدان والأمم على دخول شيء إذا كان كالجزء من الشيء أو جزء حقيقي ، كالمفتاح من القفل ، أو القفل اللاصق بالباب ( كيلون ) الّذي هو كجزء منها .
أمّا مثل البقرة الحلوب فيختلف العرف في دخول فلوها « 1 » وعدم دخوله ، فقد يدخل في عرف قوم ، وقد يخرج في عرف آخرين .
ثمّ إنّ تخلّف الداخل في المبيع عند الإطلاق من حيث إنّه يوجب الخيار فقط أو له المطالبة بردّ جزء ما يقابله من الثمن ، يرجع فيه إلى العرف أيضا ، فإن كان عندهم بمنزلة الجزء الحقيقي كان له قسط من الثمن كالميزاب أو
هامش
( 1 ) الفلو : الجحش والمهر إذا فطم . . . وقيل : هو العظيم من أولاد ذات الحافر . ( لسان العرب 10 : 329 ) .
وذكر ابن دريد : أنّ الفلو : المفتلى من أمّه ، أي : المأخوذ عنها . وفي موضع آخر ذكر : أنّ الفلو هو المفطوم عن أمّه من الخيل . لاحظ جمهرة اللغة 2 : 971 و 1082 .