أمّا لو قال : بعتك هذه الجملة بقيد كونها وزنة بكذا ، ثمّ انكشف الزيادة أو النقصان ، توجّه البطلان .
والحاصل : أنّ المقاصد والتعابير تختلف ، فيختلف الحكم ، فاللازم دقّة الملاحظة في كلّ مورد بحسبه .
( مادّة : 227 ) إذا بيع المجموع من العدديات المتفاوتة ، وبيّن مقدار ثمن ذلك المجموع فقط ، فإن ظهر عند التسليم تامّا لزم البيع ، وإذا ظهر ناقصا أو زائدا كان البيع في الصورتين فاسدا .
مثلا : إذا بيع قطيع غنم على أنّه خمسون رأسا بألف وخمس مائة قرش ، ثمّ ظهر خمسة وأربعين رأسا عند التسليم أو خمسة وخمسين ، فالبيع فاسد « 1 » .
لا يظهر وجه صحيح هنا لفساد البيع ، بل الصحّة فيه أولى من الصحّة في ( مادّة : 225 ) وهي : إذا بيع مجموع من الموزونات الّتي في تبعيضها ضرر [ . . . ] الخ .
فقد حكمت ( المجلّة ) فيها بالصحّة مع الخيار بين الفسخ وبين أخذ المجموع بحسابه ، فإذا كان المجموع الّذي في قسمته ضرر - كمنقل من نحاس - لا يفسد البيع ينقصه أو زيادته ، فبالأولى أن يصحّ ما لا ضرر في قسمته كقطيع الغنم .
ومقتضى القاعدة أن يصحّ بحسابه كما صحّ هناك ، بل من المرجّح أن يتعيّن هذا ، ولا يكون له خيار بينه وبين الفسخ أصلا ؛ للفرق الواضح بين
هامش
( 1 ) ورد : ( صحّ البيع ولزم ) بدل : ( لزم البيع ) ، وقدّم : ( عند التسليم ) على : ( خمسة وأربعين رأسا ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 111 - 112 ، درر الحكّام 1 : 177 .
راجع : شرح فتح القدير 5 : 475 - 477 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 541 .