انكشف زيادته أو نقصه ، فاللازم الحكم حينئذ إمّا بالبطلان أو الخيار على اختلاف الاعتبارين من أنّه من قبيل المتباينين أو من قبيل تخلّف الشرط ، وإن لوحظ على نحو الداعي ، أي : أنّ المقصود بيع هذه الجملة بالثمن المعيّن كيفما كان ، وإنّما ذكر الوزن المخصوص لا على جهة التقييد ، بل على نحو الصفة التوضيحية لا الاحترازية ، ويكون من باب الخطأ في التطبيق ، فالبيع صحيح حتّى مع انكشاف النقيصة أو الزيادة ، ولا خيار ، وليس للبائع ولا عليه شيء ، فليتدبّر .
هذا ، ولكن الغالب - كما في مثال : المصاغ والجوهر وغيرهما - هو اعتبار القيدية ، فيكون له الخيار بين الفسخ وبين الأخذ بحسابه ، كما في :
( مادّة : 225 ) إذا بيع مجموع من الموزونات الّتي في تبعيضها ضرر مع بيان مقداره وبيان أثمان أقسامه وأجزائه وتفصيلها ، ثمّ ظهر وقت التسليم زائدا أو ناقصا . . . الخ « 1 » .
وإن كان المثالان مختلفين ، واحتمال البطلان هنا بعيد ، بل هو مخيّر بين الفسخ وبين أخذ المجموع بحسابه .
وربّما يختلف الحكم باختلاف التعبير والقصد ، فإذا قال : بعتك هذه الصبرة على أنّها وزنة وكلّ حقّة منها بدرهم ، فانكشف أنّها أقل ، كان له الخيار بين الأخذ بحسابها أو الفسخ في الجميع .
هامش
( 1 ) تكملة المادّة - كما في درر الحكّام 1 : 173 - 174 - : ( عن القدر الذي بيّنه ، فالمشتري مخيّر إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذ ذلك المجموع بحساب الثمن الّذي بيّنه وفصّله لأجزائه وأقسامه ) .
لاحظ شرح فتح القدير 5 : 476 - 478 .