تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الأبعاض الاعتبارية والوحدة الحقيقية وبين الأبعاض الحقيقية والوحدة الاعتبارية ، فإنّ قطيع الغنم ليست وحدته إلّا اعتبارية ، وإنّما هي وحدات واقعية اعتبر مجموعها شيئا واحدا بخلاف المنقل ، فإنّه واحد حقيقة ، وينحلّ - بالاعتبارات - إلى أجزاء ، فالعقد على تلك الوحدات ينحلّ إلى عقود متعدّدة ، فكلّ رأس من الغنم مبيع مستقلّ ، فإذا وقع العقد الواحد على خمسين وكانت خمسة وأربعين ، فنقص الخمسة لا يقدح في وقوع العقد على كلّ واحد من الخمسة والأربعين « 1 » ، فيكون لازما لا خيار فيه ، ولكن بمقداره . وهذا بخلاف منقل النحاس الّذي هو خمسون رطلا ، فإنّ العقد واحد ، وقد وقع على شيء واحد . غايته أنّ العقل يحلّله إلى أبعاض وهي الأرطال ، وحيث انكشف عدم وجود ما وقع العقد عليه فيقتضي أن يكون فاسدا ، ولكن بالنظر إلى التحليل الاعتباري وأنّ الموجود بعض المبيع ، فيكون له الخيار نظير تبعيض الصفقة . وعلى كلّ حال ، فقد ظهر أنّ الصحّة هنا أولى من الصحّة هناك ، وأنّ حكم ( المجلّة ) - بأنّ البيع في الصورتين فاسد - فاسد . وفذلكة الحساب في هذا الباب : أنّك إذا بعت جملة من ذوات الكم المتّصل كقطعة أرض أو طاقة قماش أو منقلة صفر وأمثال ذلك ، وعيّنت عدد الأذرع في أمثال « 2 » الأوّلين أو الوزن في أمثال الأخير ، وجعلت ثمنا واحدا للمجموع ، فإن كان البيع كلّيا ، ثمّ دفعت المصداق ، فظهر أنّه أكثر أو أقل ، فله أن يطالبك بالتكملة في الأوّل ، ولك أن تطالبه بالزائد في الثاني ؛
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أربعين ) ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) هكذا في المطبوع ، وقد يكون الأنسب التعبير ب ( مثال ) ، وكذلك فيما بعده ، فلاحظ .