والمثال واضح ، فلا حاجة إلى التطويل .
( مادّة : 224 ) لو باع مجموعا من الموزونات الّتي في تبعيضها ضرر ، وبيّن قدره ، وذكر ثمن مجموعه ، وحين وزنه وتسليمه ظهر ناقصا عن القدر ، فالمشتري مخيّر إن شاء فسخ وإن شاء أخذ الموجود بجميع الثمن المسمّى « 1 » .
لأنّ النقص بمنزلة العيب ، ولا حصّة للوصف من الثمن ، فليس للمشتري تنقيص الثمن ، كما هو الحكم بخيار العيب .
هذا الحكم أيضا واضح ، فإنّ النقص إذا كان بمنزلة العيب فهو مخيّر بين الفسخ والإمضاء مع المطالبة بالأرش أو الإمضاء بغير أرش ؛ فإنّ الأوصاف وإن كانت لا تقابل بالأعواض - كما سبق في صدر الكتاب « 2 » - ولكن النقص ليس فقد وصف ، بل فقد جزء ، ولا ريب أنّ الثمن يقسّط على الأجزاء والأبعاض وإن لم يقسّط على الأوصاف ، فالزيادة والنقيصة لها شأن وملاحظة ، ولا تذهب على البائع ولا المشتري .
وتحرير الفرع : أنّ المتبايعين إذا اتّفقا على المعاملة على جملة مجموعة سواء كان في تبعيضها ضرر أم لا ، كقطعة لحم أو فصّ جوهر ، وعيّنا وزنه وقيمته على الجملة ، فإن لوحظ الوزن الّذي ذكراه من باب التقييد ، ثمّ
هامش
( 1 ) وردت زيادة : ( الذي بيّنه ) بعد كلمة : ( القدر ) ، وزيادة : ( البيع ) بعد : ( فسخ ) وزيادة :
( القدر ) بعد : ( أخذ ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 109 ، درر الحكّام 1 : 172 .
وأغمضنا عن ذكر مثال ( المجلّة ) مراعاة للاختصار .
راجع : المغني 4 : 231 - 232 ، شرح فتح القدير 5 : 476 و 477 و 478 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 541 .
( 2 ) سبق في ص 261 .