بدينار والجوخ كلّ ذراع بربع دينار ، صح ؛ إذ لا جهالة أصلا .
أمّا لو كانت الصبرة مجهولة المقدار والقطعة مجهولة الذراع ، أو كانت معلومة ولكنّها غير متساوية الأبعاض ، لم يصحّ البيع كلّ ذراع بكذا عند فقهائنا « 1 » ؛ للجهالة ، أي : جهالة مقدار ما اشترى .
وقد ذكر في كتاب الإجارة : أنّه لو آجره سنة كلّ شهر بدرهم بطل « 2 » .
ويظهر من ( المجلّة ) الصحّة مطلقا ، وليس هو بأسوأ من صحّة بيع الجزاف عندهم ، وبعد البيع لا يجدي الانكشاف ، فليتدبّر .
وينسب إلى الحنفيّة صحّة البيع في فرد واحد « 3 » ، وهو تحكم .
ولا يختلف الحكم - عندنا - بين الجنس الواحد أو الأجناس المختلفة كصبرتين حنطة وشعير « 4 » .
وقد عرفت أنّ ملاك الصحّة في الجميع هو رفع الجهالة والمعلومية حال البيع بأن يعلم ماذا باع وبكم باع ، والمشتري كذلك ، ولا يبقى بينهما مجال للنزاع أو الخصومة ، فاعرفه جيّدا .
هامش
( 1 ) راجع : تمهيد القواعد 201 ، الروضة 3 : 268 . وحكي عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة 8 : 480 .
( 2 ) لاحظ مفتاح الكرامة 15 : 73 وما بعدها . وللاطّلاع على رأي الأحناف راجع مجمع الأنهر 2 : 382 .
( 3 ) الناسب هو العلّامة الحلّي في المختلف 5 : 268 .
وقال السيّد العاملي تعليقا على رأي العلّامة : ( وفيه تأمّل ظاهر ) . ( مفتاح الكرامة 8 :
481 ) .
( 4 ) راجع : الخلاف 3 : 162 ، كفاية الأحكام 90 .