تبعا للأرض ، فإنّه بعض منافعها ، وله أن يبيعه مستقلا ، فيبيع هذه المنفعة الخاصة إن جوّزنا بيع المنافع .
وإمّا أن يكون في أرض الغير ، فله بيعه مستقلا ؛ لأنّه حقّ مالي ، وكلّ حقّ مالي يصحّ بيعه ، كما يصحّ إسقاطه .
وإمّا أن يكون في أرض غير مملوكة كالطرق والشوارع عامّة أو مرفوعة ، فلا بيع ولا معاملة عليها مطلقا ، بل هي بالحكم أشبه منها بالحقّ ، فلا تقبل النقل والانتقال ، كما لا تقبل الإسقاط بحال من الأحوال .
وبالجملة : فإنّ الإنسان في الشوارع وأمثالها من المحلات العامّة لا يملك المنفعة وإنّما يملك الانتفاع ، كما أنّ الناس في الماء والنار والهواء شرع سواء .
نعم ، في الطرق المرفوعة يمكن لأحد الشركاء مصالحة حقّه لشريكه ، أو اتّفاقهم جميعا على مصالحته ونقله لأجنبي على إشكال أيضا ، وتحقيق هذا موكول إلى محلّه « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ مفتاح الكرامة 12 : 840 و 845 و 848 وما بعدها .