( مادّة : 215 ) يصحّ بيع الحصّة الشائعة بدون إذن الشريك « 1 » .
لأنّ الشركة لا تقتضي سلب مطلق السلطنة ، بل تسلب السلطنة المطلقة ، فمثل هذه التصرّفات لا تتوقّف على إذن الشريك .
نعم ، تصرّف كلّ واحد من الشريكين بالانتفاع بالعين موقوف على إذن الآخر ، أمّا البيع ونحوه ممّا يقع على نفس حصّة الشريك لا على عين المال المشترك ، فلا يتوقّف على الإذن ، ولكن إشفاقا على الشريك من ضرر مشاركة الأجنبي الّذي ربّما لا يلائمه ، جبره الشارع بحقّ الشفعة ، فحفظ بذلك حرّية المالك مع مراعاة جانب الشريك أن لا يبتلى بغير الملائم .
وقيد : ( الشائعة ) لعلّه احتراز عن بيع الحصّة المعيّنة في المشاع ، فإنّها لا تنفذ إلّا بإذن الشريك أو إجازته ، وإلّا فهو فضولي بالنسبة إلى حصّة شريكه .
( مادّة : 216 ) يصحّ بيع حقّ المرور وحقّ الشرب وحقّ المسيل تبعا للأرض « 2 » .
هذه الحقوق لها ثلاثة أحوال :
فإنّ حقّ المرور - مثلا - إمّا أن يكون في أرضه المملوكة له ، فله أن يبيعه
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة كلمة : ( المعلومة ) بعد كلمة : ( الحصّة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 103 ، درر الحكّام 1 : 136 .
انظر : مغني المحتاج 2 : 13 ، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 5 : 83 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 301 .
( 2 ) وردت المادّة بحذف لفظة : ( حقّ ) من : ( حقّ المسيل ) ، وزيادة عبارة : ( والماء تبعا لقنواته ) في آخر المادّة . راجع : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 104 ، درر الحكّام 1 : 165 .
وانظر : المدوّنة الكبرى 6 : 192 ، تبيين الحقائق 4 : 98 ، مجمع الأنهر 2 : 91 ، البحر الرائق 5 : 296 .