فلو أشار إلى الزجاج ، وقال : بعتك هذا الألماس ، فاللازم التعويل على الإشارة ، ويبطل الجنس ، كما يبطل وصف الأشهب بالأدهم .
هذا إذا كان التعبير بنحو الإشارة .
أمّا إذا كان على نحو الشرطية - كما في هذه المادّة حيث باعه الزجاج على أنّه ألماس - فالحقّ وإن كان كما ذكر فيها من البطلان ، ولكن لا فرق أيضا في قضية الشرطية بين اختلاف الجنس أو الوصف حتّى في الحاضر .
فلو قال : بعتك هذا الفرس على أنّه أشهب ، وهو أدهم ، فالحكم بالصحّة محلّ نظر ، بل منع ؛ لأنّ البيع وقع على المقيّد ، وهو عدم عند عدم قيده ، فالموجود لم يقع العقد عليه ، وما وقع العقد عليه غير موجود ، فكيف نحكم بالصحّة ؟ !
والتحقيق : أنّ تخلّف الوصف يوجب الخيار بخلاف تخلّف الحقيقة ، فإنّه باطل .
وبالجملة : فباب الإشارة الجنس والوصف فيها سواء في الصحّة ، وباب التقييد والشرطية سواء في البطلان أو الخيار .
وقد تقدّم ما عندنا من التحقيق الّذي ربّما ينفع هنا ، فراجع « 1 » .
( مادّة : 209 ) بيع ما هو غير مقدور التسليم باطل . كبيع سفينة غرقت . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ص 176 - 177 .
( 2 ) وتكملة المادّة - كما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 101 - : ( لا يمكن إخراجها من البحر أو حيوان ناد لا يمكن مسكه وتسليمه ) . -