وكان ينبغي تقييد ذلك بالمشاهدة الرافعة للغرر في أمثال هذه الأنواع .
( مادّة : 208 ) إذا باع شيئا وبيّن جنسه ، فظهر المبيع من غير ذلك الجنس ، بطل البيع . فلو باع زجاجا على أنّه ألماس بطل « 1 » .
الظاهر أنّ المقصود البيع الشخصي ، يعني : أشار إلى الزجاج ، وقال : بعتك هذا الألماس ، ثمّ ظهر أنّه زجاج .
وقد سبق - في ( مادّة : 65 ) الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر - أنّ الاختلاف في الوصف لا يقدح « 2 » .
فلو أشار إلى الأشهب ، وقال : بعتك هذا الأدهم ، صحّ بيع الأشهب .
أمّا في الغائب فيقدح ؛ لأنّ المدار في الحاضر على المشاهدة بخلاف الغائب ، فإنّ المدار فيه على الوصف ؛ إذ لا مشاهدة حتّى يعوّل عليها .
هذا في اختلاف الوصف .
أمّا مع اختلاف الجنس - كما في مثال الزجاج - فيظهر من ( المجلّة ) هناك البطلان .
ولا يتّضح وجه الفرق بين المقامين ، فإنّ المدار إن كان على المشاهدة وأنّ المقدّم عند تعارض الوصف والإشارة هو الإشارة ، فلازمه اطّراد ذلك حتّى مع اختلاف الجنس .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة كلمة : ( البيع ) في آخر العبارة في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
100 ، درر الحكّام 1 : 158 .
وراجع : الاختيار 2 : 5 ، خبايا الزوايا 210 ، مجمع الأنهر 2 : 60 ، شرح منتهى الإرادات 2 :
146 ، كشّاف القناع 3 : 271 ، البهجة في شرح التحفة 2 : 24 .
( 2 ) سبق في ص 176 .