ولا يبعد أيضا صحّة بيعها عامين فصاعدا ولو بدون ضميمة ، كما ورد في بعض الأخبار المستفيضة « 1 » .
والمحصّل من مجموعها : المنع بالفحوى من بيعها قبل الظهور عاما واحدا ، أمّا قبل بدو الصلاح بعد الظهور ففيها ما هو صريح بالمنع « 2 » كصراحة بعضها في جواز بيعها عامين أو أكثر مطلقا حتّى مع عدم الضميمة « 3 » .
وقد علّل الجواز في كثير منها : « بأنّه إن لم يحمل بهذا العامّ حمل من قابل » « 4 » ، وهو مشعر بجوازه في العامّ الواحد مع الضميمة .
وتلخّص : أنّ الأصحّ الجواز في عامين فصاعدا ، وفي العامّ الواحد مع الضميمة أو بعد بدو الصلاح ، وما عدا هذين فالأقرب المنع مطلقا .
هذا في النخيل والأشجار .
أمّا الخضروات والزرع مطلقا - سواء كان المقصود حبّه كالحنطة والشعير والرز والماش أو نفسه كالقصيل « 5 » وورق الحناء وأمثاله - فإن كان المقصود بيع الغلة قبل ظهورها وصيرورتها سنبلا بل [ وصيرورتها ] حنطة وشعيرا ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل بيع الثمار 1 : 2 و 4 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 21 ( 18 : 210 و 211 و 212 - 213 و 214 و 216 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل بيع الثمار 1 : 3 و 5 و 7 و 9 و 10 و 12 و 22 ( 18 : 211 و 212 و 213 و 214 و 217 ) .
( 3 ) راجع الوسائل بيع الثمار 1 : 2 و 4 و 7 ( 18 : 210 و 211 و 212 - 213 ) .
( 4 ) كرواية الحلبي ويعقوب بن شعيب وعلي بن جعفر ، انظر الوسائل بيع الثمار 1 : 2 و 8 و 21 ( 18 : 210 و 213 و 216 ) .
( 5 ) القصيل : ما اقتصل - أي : قطع - من الزرع أخضر . ( لسان العرب 11 : 196 ، القاموس المحيط 4 : 38 ) .