وأشكل منه - وهو محلّ الخلاف - بيعها قبل ظهورها أصلا ، وقد تضاربت الأقوال فيه وتكثّرت ، وبالنظر إلى العام الواحد ، أو أكثر ، ومع الضميمة ، وعدمها ، تكون أمّهات الأقوال ثلاثة أو أربعة :
1 - الصحّة مطلقا .
2 - العدم مطلقا .
3 - الصحّة في عامين فصاعدا ، والبطلان في عام واحد .
4 - الصحّة مع الضميمة مطلقا في عام أو أكثر « 1 » .
وهذا هو الأصحّ حسب القواعد ؛ لأنّ الأصل الأوّلي بطلان بيع المعدوم ، بل اعتبار الوجود من أوّل شرائط المبيع ، ويلزم الاقتصار في الخروج عن هذا الأصل على المتيقّن ، وهو الصحّة مع الضميمة مطلقا .
ويشهد له بعض الأخبار « 2 » ويؤيّده ما ورد من صحّة بيع الآبق مع الضميمة « 3 » وأشباهه من مجهول الحصول أو الوجود « 4 » .
هامش
- وبه قال في المبسوط والخلاف ، وادّعى فيهما الإجماع . وبه قال الصدوق وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن حمزة . . . والمعتمد الأوّل ) .
راجع : الكافي في الفقه 356 ، المقنع 366 ، المقنعة 602 ، الاستبصار 3 : 88 ، التهذيب 7 :
88 ، الخلاف 3 : 85 ، المبسوط 2 : 113 ، النهاية 414 - 415 ، المراسم 177 ، الوسيلة 250 ، السرائر 2 : 358 - 359 ، المختلف 5 : 221 . وانظر مفتاح الكرامة 9 : 664 .
( 1 ) للاطّلاع على قائلي هذه الأقوال راجع مفتاح الكرامة 9 : 645 - 648 .
( 2 ) لاحظ الوسائل بيع الثمار 3 ( 18 : 219 ) .
( 3 ) كصحيحة رفاعة النخّاس وموثّقة سماعة - كما وصفهما بذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب 4 : 201 و 202 - الواردتين في الوسائل عقد البيع وشروطه 11 : 1 و 2 ( 17 :
353 ) .
( 4 ) كجواز بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة لا منفردا ، لاحظ الوسائل عقد البيع وشروطه 10 ( 17 : 351 ) .