الفصل الثاني فيما يجوز بيعه وما لا يجوز
( مادّة : 206 ) الثمرة الّتي برزت جميعها يصحّ بيعها وهي على شجرها سواء كانت صالحة للأكل أم لا « 1 » .
الثمرة من النخيل أو الأشجار لها ثلاث حالات : قبل ظهورها ، وبعد ظهورها قبل بدو صلاحها ، وبعد ظهورها وبدو صلاحها .
ولا إشكال ولا ريب في صحّة البيع في حال ظهورها وبدو صلاحها سواء اشترط قطعها فورا أو إبقاؤها إلى وقت جذاذها « 2 » .
وهذا هو الّذي أرادته ( المجلّة ) بهذه المادّة ، وهو الفرد الواضح . وكان اللازم التعرّض للحالين الآخرين ، فقد ذكروا الواضح السهل ، وأهملوا المهمّ المشكل ، وهو بيعها قبل بدو صلاحها وبعد ظهورها .
والمشهور الصحّة بشرط القطع أو الإبقاء إلى نضجها « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : شرح فتح القدير 5 : 488 وما بعدها ، نهاية المحتاج 4 : 141 و 145 ، كشّاف القناع 3 : 285 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 176 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 555 .
( 2 ) لاحظ : الخلاف 3 : 87 ، مفتاح الكرامة 9 : 644 .
( 3 ) قال العلّامة الحلّي : ( إذا باع الثمرة بعد ظهورها قبل بدو الصلاح سنة واحدة منفردة بشرط التبقية أو مطلقا ، اختلف علماؤنا في ذلك ، فذهب الشيخ في التهذيب والاستبصار إلى جوازه على كراهية ، وبه قال المفيد وسلّار وابن إدريس . وقال الشيخ في النهاية : يبطل البيع ، -