منها ؛ لعدم ماليتها شرعا وعرفا ، أو شرعا فقط .
( مادّة : 200 ) يلزم أن يكون المبيع معلوما عند المشتري « 1 » .
لعلّك عرفت - من غضون ما مرّ عليك من المباحث في هذا التحرير - أنّ من أهمّ شروط البيع عدم جهالة المبيع ، وبالأحرى معلومية العوضين علما يرفع الجهالة والغرر ، وبما أنّ الغرر والجهالة تبطل البيع ، فاللازم معلومية كلّ من العوضين عند كلّ من المتبايعين ، لا يختصّ ذلك بالمشتري ولا البائع .
فلو كان المبيع عند البائع مجهولا فهو أحرى بالبطلان ، والغرر المنفي في الحديث النبوي مطلق ، فتخصيص المعلومية بالمشتري لا وجه له .
ولا فرق في ذلك بين كون المبيع محتاجا للتسلّم والتسليم أم لا .
ثمّ إنّ المعلومية اللازمة في العوضين تعتبر في خمس جهات :
1 - الوجود .
فالذي لم يحرز وجوده لا يكون ثمنا ولا مثمنا ، كالحمل في بطن الناقة ، واللبن في الضرع .
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 152 ، ولكن ورد : ( يشترط ) بدل : ( يلزم ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 97 .
لاحظ : روضة الطالبين 3 : 77 ، الشرح الكبير 4 : 25 ، الفروق للقرافي 3 : 240 ، البحر الرائق 5 : 260 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 146 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 :
161 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 15 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 505 ، هامش الفروق 3 : 238 .
مع العلم بأنّ هذا الشرط هو شرط صحّة لا شرط انعقاد عند الحنفية .
وذكر الخرشي : أنّه لا يشترط العلم بالعوضين في حاشيته على مختصر خليل 5 : 292 .