تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ليس عندك » كان الوجه عدم الصحّة . ومع الشكّ فالمرجع أصالة عدم الشرطية المستفادة من إطلاقات :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » وأمثالها « 2 » . وهذا هو الأوجه عندي وإن مال إلى المنع بعض أعاظم المتأخّرين منّا « 3 » .

( مادّة : 199 ) يلزم أن يكون المبيع مالا متقوّما « 4 » .

أمّا المال فقد عرفت حقيقته منّا غير مرّة ، وأنّ المالية اعتبارات عقلائية تنشأ من عموم الحاجة إلى الشيء وقوة الفائدة والمنفعة ، فإن أقرّهم الشارع - ولو بعدم الردع - فهو مال شرعي أيضا ، وإلّا فهو غير مال شرعا وإن كان مالا عرفا « 5 » . والمعتبر في صحّة البيع كون المبيع مالا شرعيا ، ولا يكفي ماليته عرفا ، ولذا لا يصحّ بيع الخمر والخنزير والأصنام والميتة ، بل وسائر النجاسات والأعيان المحرّمة كآلات اللهو والقمار ونحوها . وعدم المالية إمّا لنفاسة الشيء كالإنسان الحرّ والمعابد ونحوها ، وإمّا لخساسته كالقاذورات والحشرات وأمثالها ، فكلّ هؤلاء « 6 » لا يصحّ بيع شيء
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 1 . ( 2 ) كقوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ .( سورة البقرة 2 : 275 ) . ( 3 ) احتمل العلّامة الحلّي عدم الصحّة في نهاية الإحكام 2 : 481 . ( 4 ) قارن : الشرح الكبير 4 : 7 ، البحر الرائق 5 : 259 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 157 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 142 ، الفتاوى الهندية 3 : 3 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 10 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 505 . ( 5 ) تقدّم ذلك في ص 115 و 316 و 317 . ( 6 ) هكذا في المطبوع ، والمناسب ( هذه ) .