ليس عندك » كان الوجه عدم الصحّة .
ومع الشكّ فالمرجع أصالة عدم الشرطية المستفادة من إطلاقات :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » وأمثالها « 2 » .
وهذا هو الأوجه عندي وإن مال إلى المنع بعض أعاظم المتأخّرين منّا « 3 » .
( مادّة : 199 ) يلزم أن يكون المبيع مالا متقوّما « 4 » .
أمّا المال فقد عرفت حقيقته منّا غير مرّة ، وأنّ المالية اعتبارات عقلائية تنشأ من عموم الحاجة إلى الشيء وقوة الفائدة والمنفعة ، فإن أقرّهم الشارع - ولو بعدم الردع - فهو مال شرعي أيضا ، وإلّا فهو غير مال شرعا وإن كان مالا عرفا « 5 » .
والمعتبر في صحّة البيع كون المبيع مالا شرعيا ، ولا يكفي ماليته عرفا ، ولذا لا يصحّ بيع الخمر والخنزير والأصنام والميتة ، بل وسائر النجاسات والأعيان المحرّمة كآلات اللهو والقمار ونحوها .
وعدم المالية إمّا لنفاسة الشيء كالإنسان الحرّ والمعابد ونحوها ، وإمّا لخساسته كالقاذورات والحشرات وأمثالها ، فكلّ هؤلاء « 6 » لا يصحّ بيع شيء
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 1 .
( 2 ) كقوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ .( سورة البقرة 2 : 275 ) .
( 3 ) احتمل العلّامة الحلّي عدم الصحّة في نهاية الإحكام 2 : 481 .
( 4 ) قارن : الشرح الكبير 4 : 7 ، البحر الرائق 5 : 259 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 :
157 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 142 ، الفتاوى الهندية 3 : 3 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 10 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 505 .
( 5 ) تقدّم ذلك في ص 115 و 316 و 317 .
( 6 ) هكذا في المطبوع ، والمناسب ( هذه ) .