( مادّة : 198 ) يلزم أن يكون المبيع مقدور التسليم « 1 » .
هذا ممّا لا إشكال فيه ، وهو موضع اتّفاق في الجملة « 2 » . وبدونه يكون البيع غررا ، فلا يجوز بيع الطير في الهواء وإن كان مملوكا إذا كان وحشيا لا يعود .
واستدلّوا عليه بحديث : نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الغرر ، وبحديث : « لا تبع ما ليس عندك » « 3 » .
بتقريب : أنّه ليس المراد لا تبع غير ملكك ، وإلّا لقال : لا تبع ما ليس لك ، فالتعبير بهذا الأسلوب ظاهر في أنّ المراد : لا تبع ما ليس لك عليه السلطنة التامّة ، فإنّ الّذي عندك وتحت يدك هو الّذي تكون لك عليه السلطنة التامّة الفعليّة .
هامش
( 1 ) لاحظ : الشرح الكبير 4 : 24 ، الفروق للقرافي 3 : 240 ، شرح فتح القدير 5 : 455 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 145 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 158 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 22 ، الفتاوى الهندية 3 : 3 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 11 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 505 .
( 2 ) تقدّمت المصادر السنيّة في الهامش السابق .
أمّا الشيعية : فقد ادّعي الإجماع على المسألة في : التذكرة 1 : 466 ، وجامع المقاصد 4 :
101 .
وراجع : المبسوط 2 : 157 ، الغنية 2 : 211 ، الدرّ المنضود 109 ، العناوين 2 : 311 ، الجواهر 22 : 384 .
ولكن الفاضل القطيفي منع اشتراط القدرة على التسليم في كتابه : ( إيضاح النافع ) كما حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 8 : 389 و 390 .
( 3 ) ممّن استدل بذلك : ابن حمزة في الوسيلة 245 - 246 ، وابن إدريس الحلّي في السرائر 2 :
323 - 324 ، وابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع 255 ، والعلّامة الحلّي في التذكرة 1 :
466 و 485 ، والشيخ الأنصاري في المكاسب 4 : 176 و 183 .
وقد تقدّمت الإشارة إلى مصادر الحديثين ، فراجع .