تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

الفصل الأوّل في حقّ شروط المبيع وأوصافه

حقّ هذا الباب أن يعنون : بالمسائل المتعلّقة بشرائط العوضين ، وما يدخل في المبيع وأحكامه ، ويدرج الباب الثالث فيه بزيادة فصل في الثمن .

( مادّة : 197 ) يلزم أن يكون المبيع موجودا « 1 » .

هذا ليس بشرط على الإطلاق ، كيف ! وقد عرفت أنّ المبيع تارة يكون شخصيّا ، وهو لا يكون إلّا موجودا ، وتارة كلّيا يضبط بالوصف ، ولا يكون إلّا معدوما . نعم ، لو أراد بيع الشخص الّذي سيوجد - مثل : أن يبيعه ما ستحمله هذه الدابة أو الثمرة الّتي ستحملها هذه الشجرة - فالبيع هنا - بمقتضى القاعدة - باطل ، ولكن لا لكونه غير موجود ، بل لجهالته الموجبة للغرر ، والكلّي يمكن ضبطه بالوصف بخلاف الجزئي ، ولذا صحّ بيع السلم وهو بيع ما ليس بموجود فعلا ، فليتدبّر . لكن يمكن بيعه بالتبع كما يمكن الوقف عليه بالتبع ، نظير : الوقف على البطون الموجودة وما بعدها ، وبيع الفرس ، واشتراط ما تحمله الأخرى .
هامش
( 1 ) قارن : المغني 4 : 276 ، البحر الرائق 5 : 259 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 177 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 158 ، الفتاوى الهندية 3 : 2 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 505 .