بالعمل ، فتدبّره جيّدا .
هذا أوجز ما ينبغي أن يقال في اختصار بيع المعاطاة .
وهذا أقلّ قليل ممّا ذكره فقهاؤنا - سيّما المتأخّرين منهم - في المطوّلات ، ولعلّه قليل يغني عن الكثير .
ومن أراد أن يعرف سعة فقاهة الإماميّة ودقّة أفكارهم وغزارة مادّتهم ، فليرجع إلى مؤلّفاتهم المبسوطة في هذا الباب « 1 » .
( مادّة : 176 ) إذا تكرّر عقد البيع بتبديل الثمن أو تزييده أو تنقيصه ، يعتبر العقد الثاني .
فلو تبايع رجلان مالا معلوما بمائة قرش ، ثمّ - بعد انعقاد البيع - تبايعا ذلك المال بدينار أو بمائة وعشرة أو بتسعين قرشا ، يعتبر العقد الثاني « 2 » .
في هذا الموضوع أيضا إجمال وإشكال .
وتحرير ذلك - حسب القواعد المتّفق عليها - : أنّ الإيجاب والقبول إذا وقعا جامعين للشرائط فقد انتقل مال كلّ واحد من المتبايعين إلى الآخر .
هامش
( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة 8 : 270 - 282 ، مقابس الأنوار 276 ، العناوين 2 : 94 - 130 ، الجواهر 22 : 213 - 244 ، المكاسب 3 : 23 - 114 .
( 2 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 124 . ولكن في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 :
81 ) ورد بدل كلمة : ( بدينار ) عبارة : ( بذهب من ذوات المائة ) .
قارن : الاختيار 2 : 8 ، تهذيب الفروق 3 : 290 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 151 و 446 ، الفتاوى الهندية 3 : 171 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 165 .