الفصل الثاني في بيان لزوم موافقة القبول للإيجاب
يعني : يلزم أن يقع القبول على ما وقع عليه الإيجاب جنسا وقدرا ووصفا وغير ذلك .
فلو باعه المجموع بألف ليس له أن يقبل نصفه بخمس مائة ، وهكذا في سائر الجهات على ما ذكروه في ( مادّة : 177 ) « 1 » .
نعم ، لو قبل البائع بذلك ثانيا ، أو اشترط القابل شرطا لم يذكر في الإيجاب ، ثمّ قبل به الموجب ثانيا ، فلا يبعد في هذا وأمثاله الصحّة .
هامش
( 1 ) ونصّها - كما في درر الحكّام 1 : 126 - : ( إذا أوجب أحد العاقدين بيع شيء بشيء يلزم لصحّة العقد قبول العاقد الآخر على الوجه المطابق للإيجاب ، وليس له تبعيض الثمن أو المثمن وتفريقهما .
فلو قال البائع للمشتري : بعتك هذا الثوب بمائة قرش - مثلا - فإذا قبل المشتري البيع على الوجه المشروح أخذ الثوب جميعه بمائة قرش ، وليس له أن يقبل جميعه أو نصفه بخمسين قرشا .
وكذا لو قال له : بعتك هذين الفرسين بثلاثة آلاف قرش ، وقبل المشتري ، يأخذ الفرسين بالثلاثة آلاف ، وليس له أن يأخذ أحدهما بألف وخمس مائة ) .
راجع : مغني المحتاج 2 : 6 ، شرح فتح القدير 5 : 459 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 140 ، كشّاف القناع 3 : 146 - 147 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 154 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 15 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 505 ، البهجة في شرح التحفة 2 : 24 .