غايته أنّهما - ماداما في مجلس العقد - يجوز لكلّ منهما الفسخ . وحينئذ فإذا تبايعا ثانيا - بمعنى : أنّ البائع باع ثانيا ما باعه أوّلا - فإن كان بذلك الثمن فالثاني لغو طبعا ، وإن كان بثمن آخر والفرض أنّ المشتري واحد ، فإن قصد ضمن البيع الثاني فسخ الأوّل ولو بقرينة مقامية ، أو ظهر منهما التباني على التقايل ، صحّ الثاني وانحلّ الأوّل طبعا ، وإن لم يقصدا فسخا ولا إقالة فالبيع الثاني باطل ؛ لأنّه باع ما لا يملك على من يملك ، فتدبّره جيّدا على وضوحه .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٦٣