قبيل استعمال الشيء في ضدّه ، فإنّ قولك : بع ، طلب إنشاء وقوعه الظاهر في أنّه غير واقع ، فلو استعملته في إنشاء تحقّق وقوعه كان استعمالا في شبه ضدّه ، وحاله حال المضارع ، بل أسوأ .
( مادّة : 173 ) كما يكون الإيجاب والقبول بالمشافهة يكون بالمكاتبة أيضا « 1 » .
قد عرفت أنّ الكتابة - عندنا - لا تصلح للعقد ، وحالها حال الإشارة من القادر « 2 » .
نعم ، مع العجز وعدم إمكان التوكيل قد يكتفى بالكتابة .
ومع دوران الأمر بينها وبين الإشارة في العاجز لا يبعد رجحان الإشارة ؛ لأنها أقرب إلى اللفظ ، كما في :
( مادّة : 174 ) ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس « 3 » .
أمّا الرسالة - أي : إرسال رسول لإجراء البيع - فإن كان بنحو الوكالة صحّ ،
هامش
( 1 ) وردت كلمة : ( يكونان ) بدل : ( يكون ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 78 .
وقارن : الاختيار 2 : 5 ، شرح العناية للبابرتي 5 : 461 - 462 ، شرح فتح القدير 5 : 461 - 462 ، مواهب الجليل 4 : 241 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 374 ، كشّاف القناع 3 : 148 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 154 و 329 ، 3 : 130 و 327 ، حاشية الخرشي على مختصر خليل 5 : 262 ، الفتاوى الهندية 3 : 9 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 512 .
( 2 ) تقدّم ذلك في ص 180 و 339 .
( 3 ) لاحظ : مغني المحتاج 2 : 7 ، المنثور في القواعد 1 : 164 ، مواهب الجليل 4 : 229 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 379 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 154 ، الفواكه الدواني 2 : 157 ، حاشية العدوي على شرح الخرشي 5 : 261 و 262 .