أمّا لو كان أحد العوضين سلعة والآخر نقدا ، فصاحب النقد [ يكون ] مشتريا وقابلا ، وصاحب السلعة بائعا وموجبا تقدّم أو تأخّر .
على أنّ ترتّب الثمرة على تعيين الموجب من القابل قليلة ، والفائدة العمليّة معدومة ضئيلة .
الثالث - من الأمور - : إعادة ما أشير إليه في المادّة المتقدّمة من كفاية كلّ ما ينبئ عن التمليك والتملّك ، وقد عرفت أوسع ما ينبغي من التحقيق فيه .
ومنه يظهر لك القدح فيما ذكرته ( المجلّة ) هنا من انعقاد البيع بمثل : قول البائع : أعطيت وملّكت ، وقول المشتري : رضيت .
فإنّ الإعطاء ظاهر في التمليك المجّاني ، فهو من صيغ الهبة ، ولا يجوز استعماله في البيع الّذي هو رأس عقود المعاوضات إلّا غلطا أو مجازا بعيدا ، فلا يكون عقد بيع .
ولو سلّم ، فلا يكون لازما ؛ لما عرفت .
وأيضا فإنّ الرضا لا يصحّ استعماله قبولا في مطلق العقود اللازمة ؛ لأنّ معنى القبول فيها يتضمّن معنى يستلزم التعهّد والالتزام ، والرضا إذن وموافقة ، لا تعهّد والتزام ، فتدبّره جيدا .
( مادّة : 170 ) ينعقد البيع بصيغة المضارع إذا أريد بها الحال كأبيع وأشتري ، وإذا أريد بها الاستقبال لا ينعقد « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة عبارة : ( كما في عرف بعض البلاد ) بعد كلمة : ( الحال ) في درر الحكّام 1 : 119 . -