الثالثة : اقترانهما بصيغة بعت وقبلت . والصحّة محلّ نظر .
كالرابعة : وهي اقترانهما بغيرهما من الصيغ .
الخامسة : تقدّم بعت إيجابا وتأخّر اشتريت قبولا ، أو العكس تقدّم اشتريت وتأخّر بعت . ولا إشكال في صحّة الأولى ، ويشكل صحّة عكسها .
السادسة : التأخّر والتقدّم في ابتعت أو بعت أو رضيت ، أو العكس .
وحالهما حال سابقتيهما .
وقد يتصوّر أكثر من ذلك ، ولكن يعرف حال كثير منهما ممّا ذكرنا .
والضابطة : أنّه كلما كان من أحدهما قبول أو بمعناه من الرضا والإمضاء ونحوهما . فلا بدّ من تأخيره ؛ لما مرّت الإشارة إليه من أنّ نحوه نحو المطاوعة والتأثّر « 1 » ويستحيل تحقّق التأثّر قبل المؤثّر والانفعال قبل الفعل ، كاستحالة تقدّم المعلول على العلّة .
وإذا لم يكن من أحدهما القبول وما بمعناه مثل : ابتعت وبعت واشتريت وبعت ، ففي الحقيقة كلّ منهما موجب وقابل باختلاف الاعتبار ، بل يمكن الحكم بالصحّة حتّى مع التقارن في هذه الصيغ .
ويمكن فيها تطرّق التفصيل بين ما إذا كان البيع صرفا أو مقايضة ، فكلّ منهما موجب وقابل تقارنا أو تقدّم أحدهما على الآخر .
هامش
- وادّعي الإجماع في التذكرة كما نقل في المكاسب 3 : 143 ، وكذلك في المناهل 272 ، وادّعي عدم الخلاف في المسالك 3 : 154 .
( 1 ) مرّت الإشارة إلى ذلك في ص 299 .