استعمل المشترك اللفظي أو المعنوي أو المجاز ، ولم ينصب قرينة - فتحقّق حقيقة العقد بها مشكل . وعلى تقديره ، فلزومه غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم .
هذا تمام القول فيما يتعلّق بهذه المادّة .
ومنه يعلم أنّ عرف البلدة لا خصوصية له ، فلو قالوا : الإيجاب والقبول لفظان مستعملان لإنشاء البيع عن وضع أو قرينة ، لكان أصحّ وأوسع ، فتدبّر وباللّه التوفيق .
( مادّة : 169 ) الإيجاب والقبول يكونان بصيغة الماضي بدون النيّة ، كبعت واشتريت ، وأيّ لفظ من هذين ذكر أوّلا فهو إيجاب ، والثاني قبول .
فلو قال البائع : بعت ، وقال المشتري : اشتريت ، أو قال المشتري أوّلا : اشتريت ، ثمّ قال البائع : بعت ، انعقد البيع ، ويكون لفظ ( بعت ) في الأولى إيجابا ، و ( اشتريت ) ، [ قبولا و ] في الثانية بالعكس .
وينعقد البيع أيضا بكلّ لفظ ينبئ عن إنشاء التمليك والتملّك ، كقول البائع : أعطيت أو ملّكت ، وقول المشتري : أخذت أو تملّكت أو رضيت وأمثال ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بدون تعبير : ( بدون النيّة ) في درر الحكّام 1 : 119 .
ووردت كذلك مع بعض الاختلافات في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 77 .
قارن : الاختيار 2 : 4 ، شرح فتح القدير 5 : 456 - 457 و 457 - 459 ، مغني المحتاج 2 : 5 ، مواهب الجليل 4 : 228 و 230 ، البحر الرائق 5 : 264 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 140 ، -