الصيغة المخصوصة لها أسماء الصفات واسم الفاعل ، مثل : أنت طالق ، و :
أنت حرّ ، وداري صدقة ، أو : وقف .
كلّ ذلك للدليل الخاصّ ، ولا يجوز التعدّي عنها إلى غيرها ، فلا يصحّ :
داري إجارة ، أو : مأجورة ، ونحو ذلك قطعا .
أمّا اعتبار العربية في صيغ العقود « 1 » فإن كان المراد به عدم كفاية الألفاظ المرادفة للبيع في اللغات الأخرى ، فهذا ممّا لا دليل عليه ، بل الأصحّ أنّ الأدلّة العامّة ك :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » وك :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » شاملة لكلّ عقد في كلّ لغة .
غايته أنّها على نحو ما حقّقناه من كون الملحوظ فيها العقود المنشأة بألفاظها المأخوذة من عناوينها الخاصّة سواء في لغة العرب أو غيرها .
وإن كان المراد باعتبار العربية إخراج الملحون مادّة أو هيئة الخارج عن قواعد العربية ، فالتحقيق : أنّ اللحن إن لم يكن مغيّرا للمعنى - كما لو قال :
بعتك ( بفتح الباء أو التاء ) - لم يقدح ، أمّا لو كان مغيّرا - كما لو أدخل الهمزة فقال : أبعتك ، أو شوّش نظم المادّة ، فقال : جوّزتك مكان زوّجتك ، أو
هامش
( 1 ) كما ذهب إليه : الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 184 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 59 - 60 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 225 .
ونسب لظاهر الأكثر في العناوين 2 : 144 .
وأمّا ابن حمزة فإنّه قد استحب العربية في العقد في كتابه الوسيلة 291 ، كما حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 8 : 287 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 1 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 275 .