اتّفقوا قولا واحدا على تحقّق العقد بها « 1 » واختلفوا في المضارع واسم الفاعل « 2 » .
والحقّ : أنّهما لا يصلحان لإنشاء المعاني العقدية بهما إلّا مع القرينة ، فتقول : أنا بائع ، تريد إنشاء البيع وتحقيقه بذلك مع القرينة الواضحة من حال أو مقال ، فليس هو ولا مضارعه من صيغ العقود الصريحة كالماضي .
وأمّا صيغة الأمر والطلب - مثل : بعني أو زوّجني ونحوها - فهي أبعد من
هامش
( 1 ) انظر : العناوين 2 : 160 - 161 ، المكاسب 3 : 138 .
( 2 ) ادّعى العلّامة الحلّي الإجماع على عدم الوقوع بلفظ : أبيعك وأشتري ، في التذكرة 1 : 462 .
ونسب للمشهور في مجمع الفائدة 8 : 145 .
ولاحظ : المبسوط 2 : 87 ، الوسيلة 237 ، مفاتيح الشرائع 3 : 49 .
وحكى العلّامة عن القاضي في الكامل والمهذّب عدم اعتبار الماضوية ، وإليه ذهب الشيخ الأنصاري .
انظر : المهذّب 1 : 350 ، المختلف 5 : 85 ، المكاسب 3 : 139 .
وذهب إلى هذا القول المقدّس الأردبيلي مشترطا : ( الدلالة على إنشاء العقد إيجابا وقبولا مع صدق البيع والعقد ) في مجمع الفائدة 8 : 145 .
وقال السيّد المراغي : ( إنّ الميزان الصراحة كيف كانت ) . ( العناوين 2 : 164 ) .
وأفتى الأكثر - كما في العناوين 2 : 162 - بجواز الاكتفاء في المزارعة بصيغة الأمر ، وكذلك المساقاة .
لاحظ : الشرائع 2 : 391 ، التحرير 1 : 256 ، التذكرة 2 : 337 و 342 ، الروضة 4 : 276 ، مجمع الفائدة 10 : 96 و 122 ، الجواهر 27 : 3 .
وكذلك أفتوا بجواز الجملة الاسمية في الرهن ، كالعلّامة في التذكرة 2 : 12 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 8 . وبجواز لفظ الأمر ك ( خذه ) في باب الرهن كما في الدروس 3 : 383 .
وجوّزوا الهبة بالقول : ( هذا لك ) ونحوه ، كالعلّامة الحلّي في قواعد الأحكام 2 : 405 ، والشهيد الأوّل في الدروس 2 : 285 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 192 .
وافتوا بجواز لفظ المستقبل في النكاح ، كالمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 498 ، العلّامة الحلّي في قواعد الأحكام 3 : 9 ، والسيّد السند في نهاية المرام 1 : 26 .