هاتان المادّتان مادّة واحدة ؛ لأنّ الّذي يكون بدلا للمبيع هو المسمّى الّذي قد يساوي القيمة السوقية ، وقد ينقص ، وقد يزيد .
ثمّ إنّ المسمّى الّذي يكون بدلا للمبيع قد يتعلّق بالذمّة وقد يكون عينا شخصيّة ، فقصره على الأوّل ممّا لا وجه له على الظاهر .
وتحرير القضية : أنّ البيع - مضافا إلى ما تقدّم له من الأقسام - ينقسم أيضا - باعتبار كلّية العوضين أو جزئيتهما - إلى أربعة أقسام :
لأنّهما إمّا أن يكونا معا عينين شخصيتين ، فالبيع شخصي .
أو يكونا معا كلّيين ، فالبيع كلّي .
أو يكون المبيع شخصيّا ، والثمن كلّي في الذمّة ، ولعلّه الغالب .
أو يكون بالعكس ، كما هو في السلم بالنسبة إلى المبيع ، فإنّه كلّي أبدا .
أمّا الثمن فيصحّ أن يكون جزئيا وكلّيا .
وتختلف هذه الأقسام في الأحكام سيّما من حيث التلف قبل القبض ثمنا أو مثمنا ، كما سيأتي كلّ واحد في محلّه « 1 » .
( مادّة : 154 ) القيمة هي : الثمن الحقيقي للشيء « 2 » .
لعلّه غير خفي على النبيه أن ليس لشيء من الأعيان المتقوّمة - أعني :
هامش
- اللبناني 1 : 73 .
وراجع : الفتاوى الهندية 3 : 14 ، منحة الخالق 5 : 296 .
( 1 ) سيأتي في ص 382 و 387 و 395 و 436 - 437 و 443 .
( 2 ) وردت المادّة بزيادة عبارة : ( وكذلك ثمن المثل ) في درر الحكّام 1 : 108 .
ولاحظ حاشية ردّ المحتار 4 : 505 و 575 .