تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يصدق على كلّ واحد من أبعاضه حتّى القبضة ، بل الحبّة والحبّتان منها . ولا بأس بهذا التعريف وإن كان ينتقض بكثير من القيميات كالجوهر ، فإنّ اسم النوع الصادق على مجموعه يصدق على أبعاضه « 1 » . وقد اتّفقوا على أنّ الجواهر - بجميع أنواعها - قيمية « 2 » ، كما اتّفقوا على أنّ المسكوكات بل مطلق الذهب والفضة مثلية « 3 » . والتحقيق عندنا في المقام : أنّ هذا البحث - أعني : تعريف المثلي والقيمي - ينبغي أن يكون ساقطا من أصله ؛ إذ لم يرد في دليل من كتاب أو سنّة هذان اللفظان حتّى يلزمنا البحث عن معناهما وطلب المائز بينهما . وأدلّة الضمان - كقاعدة اليد وغيرها - لم تتعرّض لبيان ما به الضمان ، وإنّما مفادها أنّ المال في عهدة واضع اليد أو المتلف أو الغار أو غير ذلك . وقد أوضحنا « 4 » أنّ معنى الضمان هو : العهدة عقلا وعرفا ، بل ولغة وشرعا ، ومقتضاه وجوب ردّ العين إذا كانت موجودة ، وردّ الأقرب فالأقرب إليها إذا كانت تالفة . وحيث إنّ الأقرب إلى العين - بعد تلفها - هو المثل مطلقا سواء كان مثليا - على مصطلحهم - أو قيميا ، بل ندور مدار صدق كونه مثله عند العرف ، فإن تمكّن من غير عسر وحرج من تحصيل مثله وجب ليدفعه إلى المضمون له سواء كان تحصيله من الأسواق أو من البيوت أو غير ذلك ، وسواء أمكن
هامش
( 1 ) وعرّف المثلي : بما يقدّر بالكيل والوزن . ونسب المحقّق الكركي هذا القول إلى الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في جامع المقاصد 6 : 244 . ( 2 ) الجواهر 37 : 333 . ( 3 ) قال الشيخ محمّد حسن النجفي - في معرض كلامه عن هذه المسألة - : ( كما صرّح به غير واحد ، بل في المسالك نسبته إلى المشهور ) . ( الجواهر 37 : 107 ) . ( 4 ) في ص 222 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 327 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي