بثمن المثل أو أقلّ أو أكثر إذا لم يبلغ الإجحاف ، فيلحق بالمتعذّر ، وإذا تعذّر المثل أو تعسّر رجع إلى القيمة .
إمّا قيمة يوم القبض « 1 » أو يوم التلف « 2 » أو يوم الدفع « 3 » أو أعلى القيم فيما بينها « 4 » على الخلاف الّذي مرّت الإشارة إليه « 5 » .
والفرق - كالصبح - واضح بين هذه الطريقة وطريقة المشهور ، فإنّهم - بعد أن قسّموا الأشياء إلى مثلية وقيمية - أوجبوا ضمان المثل بمثله والقيمي بقيمته « 6 » فلا حقّ للضامن بدفع المثلي عن القيمي مع التمكّن ، كما لا حقّ له بدفع القيمة عن المثل في المثلي عن القيمي مع تيسّره ، إلّا مع التراضي الّذي هو كمعاملة جديدة .
أمّا على اختيارنا فالواجب عليه تحصيل المثل ودفعه مهما كان الشيء ، ولا يهمنا كونه مثليا أو قيميا ، فإن تعذّر أو تعسّر لزمه دفع القيمة .
هامش
( 1 ) اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 60 ، وذكره العلّامة الحلّي بلفظ : ( قيل ) في المختلف 6 : 81 .
( 2 ) هذا القول مذهب القاضي ابن البرّاج في المهذب والعلّامة الحلّي في المختلف ، ونسبه الشهيد الأوّل في الدروس إلى الأكثر .
لاحظ : المهذّب 1 : 436 - 437 ، المختلف 6 : 81 ، الدروس 3 : 113 .
( 3 ) اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط 3 : 72 ، كما في جامع المقاصد 6 : 246 .
ونسب للمشهور في المكاسب 3 : 227 . وادّعى النجفي عدم الخلاف فيه في الجواهر 37 :
95 .
( 4 ) انظر : الخلاف 3 : 403 ، المبسوط 3 : 72 و 103 ، السرائر 2 : 481 ، الوسيلة 276 .
ووصفه المحقّق الحلّي بأنّه حسن في الشرائع 4 : 765 .
( 5 ) لم تمر الإشارة إلى الخلاف في ذلك على الظاهر ، فلاحظ .
( 6 ) ادّعي عدم الخلاف وحكي الاتّفاق عليه في : الجواهر 37 : 85 و 100 ، المكاسب 3 : 209 و 240 .