الماليات - قيمة حقيقية ، بل تختلف قيم الأعيان باختلاف المكان ، والأزمان ، والقلّة ، والكثرة ، والرغبات المنبعثة عن الحاجة أحيانا ، وعن التوسّع والترفّه في الأكثر .
فربّ سلعة في بلد لها قيمة ، وفي بلد آخر يجاوره « 1 » أكثر منها أو أقلّ ، بل وفي بلد واحد قد تختلف قيمة الشيء الواحد باختلاف الأيام والفصول .
وهذا يكشف عن كون الأشياء ليس لها قيمة حقيقية ، بل ليس حقيقة القيمة إلّا أمر اعتباري يختلف باختلاف الظروف التي ينشأ منها الاعتبار .
فقول ( المجلّة ) : إنّ القيمة هي : الثمن الحقيقي ، ناشئ من عدم إمعان النظر .
والظاهر أنّهم يريدون أنّ الثمن الحقيقي في مقابل الثمن المسمّى ، وهي قيمة الشيء في حدّ ذاته .
ولو عبّروا : بأنّ ثمن الشيء بذاته هو قيمته السوقية - أي : لا ثمنه المسمّى - لكان أقرب إلى الصواب .
( مادّة : 155 ) المثمن هو : الشيء الّذي يباع بالثمن « 2 » .
هذا أيضا - مضافا إلى كونه من الواضحات - لا تترتّب عليه أي فائدة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( تجاورها ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) وردت المادّة بنفس الصيغة في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 73 .
ووردت بنفس الصيغة كذلك دون كلمة : ( هو ) في درر الحكّام 1 : 109 .
وقارن : شرح فتح القدير 6 : 221 ، مغني المحتاج 2 : 70 ، الفتاوى الهندية 3 : 13 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 531 ، البهجة في شرح التحفة 2 : 2 .