تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

( مادّة : 158 ) الدين : ما يثبت في الذمّة ، كمقدار من الدراهم في ذمّة الرجل ، ومقدار منها ليس بحاضر ، والمقدار المعيّن من الدراهم ، أو من صبرة الحنطة الحاضرتين قبل الإفراز ، فكلّها من قبيل الدين « 1 » .

وهذا أيضا من الخلط الغريب ، فإنّ الدين لغة « 2 » وشرعا وعرفا ليس إلّا الكلّي الّذي يتعلّق بالذمّة في مقابل العين الّتي يتحقّق في الخارج وجودها الشخصي ، فالدين هو الكلّي ، والمعيّن هو الشخص . وهذا ممّا لا يختلف فيه اثنان . نعم ، الكلّي المطلق لا يقيّد الإطلاق . وبعبارة أصح : مطلق الكلّي قسمان : قسم منه في الذمّة ، وهو الدين . وأسباب تعلّقه بالذمّة كثيرة ، وأحد أفراده عقد القرض ، لا القرض . وقسم منه في الخارج ، وهو الّذي يسمّيه فقهاؤنا : الكلّي في المعيّن « 3 » ، مثل : صاع من صبرة معيّنة ، وشاة من قطيع معيّن . فإنّه - أي : الصاع أو الشاة - كلّي ، لأنّه صادق على كثيرين ، وهي كلّ صاع من الصبرة ، وجزئي ؛ لأنّه في
هامش
( 1 ) وردت المادّة مع كلمة : ( رجل ) بدل : ( الرجل ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 73 ، درر الحكّام 1 : 111 . وراجع : شرح فتح القدير 6 : 206 ، الفروق للقرافي 2 : 134 ، شرح العناية للبابرتي 6 : 206 . ( 2 ) لاحظ : لسان العرب 4 : 459 ، المصباح المنير 205 . ( 3 ) انظر : الخلاف 3 : 162 و 163 ، المبسوط 2 : 152 - 153 ، الإيضاح 1 : 430 ، جامع المقاصد 4 : 103 و 105 ، الروضة 3 : 267 - 268 ، الرياض 8 : 238 - 239 ، المكاسب 4 : 253 - 256 .