تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فهل يليق بالكتب العلمية - سيّما الّتي تدرّس في المدارس العالية - أن تشتمل على مثل هذه السفاسف « 1 » الّتي هي اليوم من قبيل ما يقال : السماء فوقنا ! والّتي لا يترتّب على نشرها أي فائدة ؟ ! ( وفسّر الماء - بعد الجهد - بالماء ) « 2 » ! وإذا كان لأصحاب ( المجلّة ) عذر من جهة ظروفهم ، فأيّ عذر لمن يعنيهم الأمر اليوم في إبقاء هذه المواد على ما هي عليه ممّا لا يتناسب مع عصرنا ومحيطنا ؟ ! وما العذر في ترك هذا الكتاب - على علاته - من دون تحرير أو تحوير ؟ !
هامش
( 1 ) السفساف : الرديء من كلّ شيء ، والأمر الحقير ، وكلّ عمل دون الإحكام . ( لسان العرب 6 : 284 ) . ( 2 ) هذا شطر بيت لابن الوردي على الظاهر - كما في كشكول البهائي 2 : 65 - حيث يقول :وشاعر أوقد الطبع الذكاء له * فكاد يحرقه من فرط إذكاء أقام يجهد أياما قريحته * وشبّه الماء بعد الجهد بالماءوذلك عندما قال بعضهم ظرافة :كأنّنا والماء حولنا * قوم جلوس حولهم ماء !أمّا ابن الوردي فهو : زين الدين عمر بن مظفّر بن عمر بن محمّد بن أبي الفوارس المعرّي الشافعي ، أحد فضلاء عصره وفقهائه وأدبائه . تفقّه على قاضي القضاة شرف الدين البارزي ، وتفنّن في العلوم ، وأجاد في المنثور والمنظوم . ولي قضاء حلب ومنبج ، ثمّ أعرض عن ذلك . من مصنّفاته : البهجة الوردية في نظم الحاوي ، وشرح ألفية ابن مالك ، والمسائل المذهّبة في المسالك الملقّبة ، وأبكار الأفكار ، وتتمة تاريخ صاحب حماة ، وأرجوزة في تعبير المنامات ، وغيرها . توفّي مصابا بالطاعون في حلب سنة 749 ه . ( فوات الوفيات 3 : 157 - 160 ، طبقات السبكي 10 : 373 - 377 ، شذرات الذهب 6 : 161 - 162 ، البدر الطالع 1 : 514 - 515 ) .