وعظيم المنفعة ، وحيث إنّها لم تقع بعد في اليد فليست بمال فعلا .
ثمّ الأموال الفعلية إن كانت بحيث يباح الانتفاع بها المنفعة المهمّة منها - كالأكل في اللحوم والشرب في المائعات واللبس في الجلود - فهي ذات مالية فعلية شرعية ، وإن كانت لا يباح منها عند الشارع المنفعة المهمّة المقصودة منها ، ولكن يستبيحها من لا يلزم بالشرع أو من يتديّن بشرع يبيحها ، كالخمرة ولحم الخنزير ، وربّما يبذل الكثير من البشر المال الغزير بإزائها ، فهي ذات مالية فعلية ، ولكنّها غير شرعية .
فهي أموال غير مشروعة لا يصحّ بيعها وشراؤها وأيّ معاملة عليها ؛ لأنّ المالك الحقيقي أسقط ماليتها ، ولا تصحّ المعاوضات عنده إلّا على الأموال .
فالشاة المذكّاة مال فعلي حقيقة شرعا وعرفا بخلاف الميتة ؛ فإنّ الشارع لمّا حرّم أكلها - وهي المنفعة المقصودة من مثلها - سقطت عن المالية وإن كان فيها - كما في الخمرة - منافع كثيرة ، ولكن حرمة شرب هذا وحرمة أكل تلك في الشريعة الإسلاميّة المقدّسة أسقطها وإن كانت ماليتها محفوظة عند من لا يتديّن بهذه الشريعة أو النازغين « 1 » فيها والكاذبين في الانتساب إليها .
هكذا يجب أن تحرّر المسائل ، وللّه المنّة .
( مادّة : 128 ) و ( مادّة : 129 ) « 2 » .
هامش
( 1 ) نزغ الشيطان بين القوم ، أي : أفسد . ( المصباح المنير 600 ) .
( 2 ) نصّ ( مادّة : 128 ) : ( المنقول : هو الشيء الذي يمكن نقله من محلّ إلى آخر ، ويشمل النقود والعروض والحيوانات والمكيلات والموزونات ) كما في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 70 ، درر الحكّام 1 : 101 .
نصّ ( مادّة : 129 ) : ( غير المنقول : ما لا يمكن نقله من محلّ إلى آخر كالدور والأراضي -