تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ثمّ الأموال أعيان ومنافع وحقوق . ومثله ما في :

( مادّة : 126 ) المال هو : ما يميل إليه طبع الإنسان ، ويمكن ادّخاره إلى وقت الحاجة منقولا أو غير منقول « 1 » .

لا تليق بالكتب العلمية مثل هذه التعاريف الّتي يشبه أن تكون عاميّة . وقد عرفت - في صدر الكتاب - أنّه ليس للمال حقيقة سوى اعتبار العقلاء « 2 » وليس اعتبارهم جزافا ، بل له مدرك صحيح ، فإنّهم يجعلون للموجودات الخارجية قيمة ومالية باعتبار المنافع الّتي تستغل منها ، وبمقدار الحاجة إليها والانتفاع بها والثمرات المرتّبة عليها . فالأطعمة إنّما اعتبر العقلاء لها مالية بالنظر إلى ما وجدوا من مسيس الحاجة إليها ، وتوقّف حياة البشر عليها . وهكذا الأراضي والحيوان والمعادن ، كلّها كانت مالا بملاك الحاجة والمنفعة . ولمّا كانت مالية الشيء عند العقلاء باعتبار المنفعة به ، إذا فنفس المنفعة أحقّ بأن تكون مالا ، وأن تقدّر لها قيمة . وكذلك الحقوق مثل : حقّ الشرب والاستقاء ، وحقّ المرور ، بل وحقّ
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة كلمة : ( كان ) بعد كلمة : ( منقولا ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 70 ، درر الحكّام 1 : 100 . لاحظ حاشية ردّ المحتار 4 : 501 . ( 2 ) تقدّم ذلك في ص 115 .