ثمّ الأموال أعيان ومنافع وحقوق .
ومثله ما في :
( مادّة : 126 ) المال هو : ما يميل إليه طبع الإنسان ، ويمكن ادّخاره إلى وقت الحاجة منقولا أو غير منقول « 1 » .
لا تليق بالكتب العلمية مثل هذه التعاريف الّتي يشبه أن تكون عاميّة .
وقد عرفت - في صدر الكتاب - أنّه ليس للمال حقيقة سوى اعتبار العقلاء « 2 » وليس اعتبارهم جزافا ، بل له مدرك صحيح ، فإنّهم يجعلون للموجودات الخارجية قيمة ومالية باعتبار المنافع الّتي تستغل منها ، وبمقدار الحاجة إليها والانتفاع بها والثمرات المرتّبة عليها .
فالأطعمة إنّما اعتبر العقلاء لها مالية بالنظر إلى ما وجدوا من مسيس الحاجة إليها ، وتوقّف حياة البشر عليها .
وهكذا الأراضي والحيوان والمعادن ، كلّها كانت مالا بملاك الحاجة والمنفعة .
ولمّا كانت مالية الشيء عند العقلاء باعتبار المنفعة به ، إذا فنفس المنفعة أحقّ بأن تكون مالا ، وأن تقدّر لها قيمة .
وكذلك الحقوق مثل : حقّ الشرب والاستقاء ، وحقّ المرور ، بل وحقّ
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة كلمة : ( كان ) بعد كلمة : ( منقولا ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
70 ، درر الحكّام 1 : 100 .
لاحظ حاشية ردّ المحتار 4 : 501 .
( 2 ) تقدّم ذلك في ص 115 .