تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
التسميد ونحوه ، فتدبّر واغتنمه .

( مادّة : 127 ) المتقوّم يستعمل في معنيين : الأوّل : ما يباح الانتفاع به ، والثاني : المال المحرز . فالسمك في البحر غير متقوّم ، وإذا اصطيد صار متقوّما بالإحراز « 1 » .

هذان المعنيان غير متقابلين ولا متعادلين ، وهذا نظير أن تقول : الإنسان إمّا كاتب أو أبيض ، مع أنّ الأبيض يكون كاتبا ، والكاتب يكون أبيض ، وما يباح الانتفاع به قد يكون محرزا ، والمحرز قد ينتفع به . وتحرير هذه المادّة على الصناعة العلمية : أنّ المال الذي عرفت حقيقته ، وهو المال المتقوّم - أي : الذي يكون له في حدّ ذاته قيمة - تارة تكون ماليته فعلية ، وأخرى تقديرية . فالأوّل : كالأعيان الّتي في قبضة الإنسان المحرزة عنده . والثاني : كالأموال الّتي لم يحصل الاستيلاء عليها ، ولم تحرز في سلطة أحد ، مثل : السمك في البحر ، والمعادن في الأرض ، والطيور في الهواء . فإذا صيدت الطيور أو استخرج المعدن صارت ماليتها فعلية ، وإلّا فهي أموال حقيقية ، ولكنّها تقديرية . ومعنى كونها مالا حقيقة له : أنّ ملاك المالية قائم فيها ، وهو الحاجة
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة لفظة : ( بمعنى ) بعد كلمة : ( الثاني ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 70 ، درر الحكّام 1 : 101 . قارن : المبسوط للسرخسي 13 : 25 ، تبيين الحقائق 5 : 234 و 235 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 501 ، منحة الخالق 5 : 257 .