التسميد ونحوه ، فتدبّر واغتنمه .
( مادّة : 127 ) المتقوّم يستعمل في معنيين : الأوّل : ما يباح الانتفاع به ، والثاني : المال المحرز . فالسمك في البحر غير متقوّم ، وإذا اصطيد صار متقوّما بالإحراز « 1 » .
هذان المعنيان غير متقابلين ولا متعادلين ، وهذا نظير أن تقول : الإنسان إمّا كاتب أو أبيض ، مع أنّ الأبيض يكون كاتبا ، والكاتب يكون أبيض ، وما يباح الانتفاع به قد يكون محرزا ، والمحرز قد ينتفع به .
وتحرير هذه المادّة على الصناعة العلمية : أنّ المال الذي عرفت حقيقته ، وهو المال المتقوّم - أي : الذي يكون له في حدّ ذاته قيمة - تارة تكون ماليته فعلية ، وأخرى تقديرية .
فالأوّل : كالأعيان الّتي في قبضة الإنسان المحرزة عنده .
والثاني : كالأموال الّتي لم يحصل الاستيلاء عليها ، ولم تحرز في سلطة أحد ، مثل : السمك في البحر ، والمعادن في الأرض ، والطيور في الهواء .
فإذا صيدت الطيور أو استخرج المعدن صارت ماليتها فعلية ، وإلّا فهي أموال حقيقية ، ولكنّها تقديرية .
ومعنى كونها مالا حقيقة له : أنّ ملاك المالية قائم فيها ، وهو الحاجة
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة لفظة : ( بمعنى ) بعد كلمة : ( الثاني ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 70 ، درر الحكّام 1 : 101 .
قارن : المبسوط للسرخسي 13 : 25 ، تبيين الحقائق 5 : 234 و 235 ، حاشية ردّ المحتار 4 :
501 ، منحة الخالق 5 : 257 .