بيع الوفاء هو المعروف ببيع الخيار أو بيع الشرط ، أي : شرط الخيار ، لا خيار الشرط .
وقد تقدّم أنّه - عند أصحابنا الإماميّة - بيع صحيح نافذ كسائر البيوع الخيارية « 1 » ولا وجه للحكم بأنّه بيع فاسد .
وكون كلّ من الطرفين مقتدرا على الفسخ لا يجعله فاسدا ، وإلّا لفسدت أكثر البيوع الخيارية .
كما أنّ كون المشتري لا يقدر على بيعه لا يصيّره بحكم الرهن .
على أنّ عدم قدرته على البيع محلّ كلام ، وسيأتي تمام البحث فيه في محلّه إن شاء اللّه « 2 » .
( مادّة : 119 ) بيع الاستغلال هو : بيع المال وفاء على أن يستأجره البائع « 3 » .
هامش
- ( بحكم ) الثانية ، وورد : ( الفريقين ) بدل : ( الطرفين ) في درر الحكّام 1 : 97 .
ووردت المادّة بأدنى تفاوت في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 67 .
ويسمّى هذا البيع عند الحنفية : بيع المعاملة ، وعند المالكية : بيع الثنيا ، وعند الشافعية : بيع العهدة ، وعند الحنابلة : بيع الأمانة ، وقد يسمّى كذلك : بيع الطاعة ، وبيع الجائز ، والرهن المعاد .
راجع : مواهب الجليل 4 : 373 ، البحر الرائق 6 : 7 - 8 ، كشّاف القناع 3 : 149 - 150 ، الفتاوى الهندية 3 : 208 - 209 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 276 .
( 1 ) تقدّم في ص 131 و 149 .
( 2 ) سيأتي في ص 507 .
( 3 ) وردت المادّة دون لفظة : ( المال ) في درر الحكّام 1 : 98 ، ووردت بنفس الألفاظ في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 67 .
وقارن حاشية ردّ المحتار 5 : 278 .